الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية يكشف أبعاد الصراع الخفي بين واشنطن وطهران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن صدور توجيهات رسمية لوزارة الحرب تقضي بتأجيل تنفيذ أي عمليات أو الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية والبنية التحتية لمدة 5 أيام، وأوضح ترمب أن هذا القرار جاء في أعقاب ما وصفها بمحادثات جيدة وبناءة جرت مع الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن استمرار هذه المناقشات طوال الأسبوع الجاري سيهيئ الظروف المناسبة لتحديد الخطوات المقبلة بناء على نتائج الاجتماعات القائمة، وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس يترقب فيه الجميع مآلات التصعيد في المنطقة وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية والممرات الملاحية الدولية والاقليمية بصفة عامة في الوقت الراهن والمستقبلي فاصة مع تزايد وتيرة الصراعات بوضوح تام،

اتخذ الرئيس الأمريكي هذه الخطوة المفاجئة قبل ساعات قليلة من انقضاء مهلة ال 48 ساعة التي حددتها واشنطن سابقا لاستهداف المنشآت الحيوية في حال عدم فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن، وتزامن هذا القرار مع نفي قاطع من وزارة الخارجية الإيرانية لوجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي، واعتبرت الجهات الرسمية في طهران أن تصريحات الإدارة الأمريكية تهدف بشكل أساسي إلى محاولة التأثير على أسعار الطاقة العالمية ومحاولة كسب الوقت لتنفيذ مخططات عسكرية ميدانية، وتؤكد طهران على أن الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية ستواجه برد حاسم يطال كافة المصالح الحيوية والقواعد في المنطقة بشكل مباشر وتام،

تداعيات التهديد بإغلاق المضائق الملاحية الدولية

كشفت مصادر أمنية إيرانية أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه الطبيعي السابق ما دامت الضغوط والتهديدات العسكرية مستمرة ضد البلاد من قبل القوات الأجنبية، وشددت القيادة العسكرية على أن إعادة فتح المضيق ترتبط بشكل شرطي بإعادة بناء كافة منشآت الطاقة التي قد تتضرر نتيجة أي عدوان محتمل، كما حذر مجلس الدفاع الإيراني من أن أي استهداف للجزر الإيرانية سيؤدي إلى رد فعل يتمثل في زرع الألغام البحرية في كافة طرق الوصول وخطوط الاتصال في الخليج وسواحله، وأكد المجلس أن التنسيق المباشر مع طهران هو السبيل الوحيد لعبور السفن التابعة للدول غير المشاركة في النزاع القائم حاليا،

أفادت التقارير الواردة بأن الجانب الإيراني لوح بمهاجمة محطات الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تغذي القواعد الأمريكية في منطقة الخليج كنوع من الرد بالمثل في حال تنفيذ الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية في الداخل، وترى طهران أن تراجع واشنطن عن مهلتها السابقة جاء بعد إدراك الإدارة الأمريكية لجدية التهديدات العسكرية الإيرانية وقدرتها على استهداف كافة محطات الطاقة في المنطقة بأكملها، وتستمر حالة التأهب القصوى على جانبي الصراع مع استمرار الغموض حول نتائج المناقشات التي أشار إليها البيت الأبيض ونفتها طهران، مما يضع ملف الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية في صدارة الاهتمام الأمني والسياسي العالمي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى