الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تحولات استراتيجية في ملف محطات الكهرباء الإيرانية ومصير التهديدات الأمريكية للبنية التحتية

تتصدر محطات الكهرباء الإيرانية واجهة المشهد السياسي الدولي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل العمليات العسكرية التي كانت تستهدف البنية التحتية، ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية ودخول الصراع أسبوعه الرابع وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث ربط الجانب الأمريكي هذا التأجيل بفتح مسارات للمحادثات المكثفة التي تهدف إلى التوصل لنتائج ملموسة بخصوص العمليات القتالية الجارية في منطقة الشرق الأوسط وتغيير السياسات المتبعة في المنطقة حاليا،

يشهد الملف تصعيدا كبيرا بخصوص محطات الكهرباء الإيرانية بعد أن حدد الجانب الأمريكي مهلة زمنية قدرها ثمان وأربعون ساعة لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، وأكد دونالد ترامب أن عدم الاستجابة لهذا المطلب سيؤدي مباشرة إلى تدمير المنشآت الحيوية بدءا من المحطات الكبرى للطاقة، موضحا أن واشنطن لا تسعى في الوقت الراهن لإبرام اتفاق وقف إطلاق نار شامل بل تركز على انتزاع مكاسب استراتيجية تضمن حرية الحركة في الممرات المائية الحيوية التي تمثل شريان الطاقة العالمي،

تداعيات التصعيد العسكري على أمن الطاقة الإقليمي

تتحرك المؤسسات الأمنية والسياسية في الكيان الصهيوني نحو تأييد ضرب محطات الكهرباء الإيرانية مع اقتراب نهاية المهلة الزمنية المحددة بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، وكشفت التقارير التقنية عن مشاركة صهيونية واسعة في وضع الخطط الاستخباراتية والمشورة العملياتية المتعلقة بمضيق هرمز لتحقيق تغيير استراتيجي طويل الأمد، وتفضل القيادات في تل أبيب استمرار العمليات العسكرية للوصول إلى حسم نهائي وواقع جديد في المنطقة، بينما تظل كافة السيناريوهات مفتوحة بما فيها التصعيد الذي قد يمتد لعدة أشهر قادمة،

تتمسك وزارة الخارجية الإيرانية بنفي وجود أي قنوات اتصال مع واشنطن بخصوص محطات الكهرباء الإيرانية أو القضايا العسكرية العالقة حاليا، وشددت طهران على أن التراجع الأمريكي جاء نتيجة إدراك خطورة الرد المقابل الذي قد يستهدف منشآت الطاقة في منطقة غرب آسيا بالكامل، وأوضحت المصادر الرسمية أن التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض تهدف بالأساس إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية وكسب الوقت لتطوير الخطط الميدانية، مؤكدة رفضها التام للدخول في مفاوضات قبل تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية الموضوعة سلفا،

معادلة الردع وتوازن القوى في المضيق

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن جاهزية تامة لحماية محطات الكهرباء الإيرانية وكافة المنشآت النووية والحيوية من أي اعتداء خارجي محتمل، وأشار المسئولون الأمنيون إلى أن الضغوط الواقعة على الأسواق المالية العالمية وسوق السندات في الولايات المتحدة هي المحرك الأساسي لتغيير اللهجة الأمريكية، وحذر الجانب الإيراني من أن أي مساس بالجزر التابعة له سيواجه بعمليات زراعة ألغام بحرية واسعة النطاق، معتبرا أن التنسيق مع طهران هو السبيل الوحيد والآمن لعبور السفن غير المشاركة في الحرب عبر مضيق هرمز،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى