الشيخ عبدالرحيم الدمرداش ودوره الاقتصادي في مصر

عبد الرحيم مصطفى الدمرداش باشا (1849-1929) كان قطبًا اقتصاديًا بارزًا ورائدًا في العمل الخيري بمصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، وشيخ الطريقة الدمرداشية. أسس مستشفى الدمرداش الشهير عام 1928 بتمويل ذاتي لعلاج الفقراء، وكان من كبار المتمولين والزراع، وساهم في الحياة السياسية كعضو بمجلس شورى القوانين، تاركًا إرثًا اقتصاديًا واجتماعيًا خالدًا.
أبرز ملامح دور الشيخ الدمرداش الاقتصادي والاجتماعي:
ثروة قائمة على العمل:
حرص الشيخ على “العمل باليد” وزراعة الأراضي التي يمتلكها، مما جعله من كبار أثرياء وزراع زمانه، ونجح في تنمية ثروته مع الحفاظ على النهج الصوفي.
تأسيس مستشفى الدمرداش (1928): تبرع بمبلغ 100 ألف جنيه مصري (في ذلك الوقت) لبناء مستشفى خيري لعلاج المرضى غير القادرين بالمجان في حي العباسية، وأوقف ثلثي ثروته لخدمة الفقراء ومريدي طريقته الصوفية.
دعم الحركة الوطنية: لم ينعزل عن الواقع السياسي، بل كان عضوًا نشطًا في مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، ومشاركًا في الحركة الوطنية المصرية.
التأثير العمراني والصحي: تحولت زاويته الصوفية إلى مسجد كبير، كما أن مستشفاه الذي أنشأه أُلحق لاحقًا بكلية طب عين شمس، ليصبح واحدًا من أكبر الصروح الطبية في الشرق الأوسط.
الإرث الخيري: استمرت عائلته في مسيرته الخيرية، وكانت ابنته “قوت القلوب الدمرداشية” أديبة معروفة، مما يعكس دور الأسرة في دعم الثقافة والبر.
توفي الشيخ الدمرداش عام 1929، ودفن في مقبرة أعدها داخل المستشفى الذي أنشأه، تخليدًا لذكراه كنموذج لرجل الأعمال المحب للخير والوطن.





