تفاصيل الصراع العسكري المفتوح بين طهران وواشنطن وتداعيات محادثات السلام المتعثرة في المنطقة

تتصدر محادثات السلام المتعثرة في المنطقة المشهد السياسي بعد قيام إيران بتوجيه دفعات صاروخية مكثفة نحو إسرائيل ردا على الهجمات المستمرة التي انطلقت منذ فبراير الماضي، وجاء هذا التصعيد العسكري عقب تصريحات من دونالد ترامب حول وجود مفاوضات مثمرة مع الجانب الإيراني تهدف لإنهاء العدائيات، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت رسميا صحة هذه الادعاءات واصفة إياها بمحاولات سياسية لكسب الوقت وخفض أسعار الطاقة العالمية في ظل التأزم الراهن،
تؤكد المعطيات الميدانية أن دونالد ترامب أعلن عبر منصته الرقمية عن استمرار المباحثات طوال الأسبوع الجاري مع توجيه تعليمات بتأجيل ضربات محطات الطاقة لخمسة أيام، ورغم هذا الإعلان شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات استهدفت منشأتين للطاقة في أصفهان ومقرات استخباراتية في قلب طهران، بينما تسبب سقوط صاروخ إيراني في تل أبيب بإصابة 6 أشخاص بالتزامن مع استهداف قاعدة البشمركة في كردستان العراق ب6 صواريخ باليستية أسفرت عن مقتل 6 وإصابة 30 آخرين،
خارطة التحركات الدبلوماسية العربية ومستقبل محادثات السلام المتعثرة في المنطقة
تشير التقارير إلى مقتل 15 مقاتلا في الأنبار بينهم قائد عمليات الحشد الشعبي إثر غارة استهدفت اجتماعا أمنيا بمشاركة أمريكية وإسرائيلية واسعة، وفي المقابل كشف مسؤول في الخارجية الإيرانية عن دراسة مقترحات أمريكية نقلها وسطاء دوليون رغم النفي الرسمي المعلن سابقا، وتتحدث المصادر عن احتمال استضافة إسلام آباد لمحادثات مباشرة تهدف لإنهاء حالة الحرب المشتعلة، بينما أوضح ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية أن بلاده ليست طرفا في وساطة مباشرة حاليا مع الأمل في حل دبلوماسي،
تكثف الدولة المصرية تحركاتها الدبلوماسية حيث أجرى الوزير بدر عبد العاطي اتصالات موسعة مع نظرائه في السعودية والإمارات وتركيا وباكستان وفرنسا لتعزيز محادثات السلام المتعثرة في المنطقة، وشملت الجهود المصرية زيارات رئاسية قام بها عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي والدوحة والمنامة والرياض للتأكيد على رفض الاعتداءات على أراضي الدول الشقيقة، كما تواصل عبد العاطي مع الوزير الإيراني عباس عراقجي لبحث سبل خفض التوترات الإقليمية المتصاعدة وتوحيد الرؤى بين الفاعلين الدوليين في هذا الصراع،
التغييرات السيادية الإيرانية وتأثيرها على مسار محادثات السلام المتعثرة في المنطقة
أعلنت السلطات الإيرانية تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي ليخلف علي لاريجاني الذي اغتيل في غارة جوية الأسبوع الماضي، وتزامن ذلك مع قرار الحكومة اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني ومغادرته البلاد بحلول الأحد المقبل بسبب أزمة دبلوماسية بين البلدين، وتكشف الإحصائيات أن الحرب أسفرت منذ 28 فبراير عن مقتل 1270 إيرانيا و1039 لبنانيا و81 عراقيا، بينما سجل الجانب الآخر مقتل 16 إسرائيليا و13 جنديا أمريكيًا وجنديا فرنسيا في حصيلة هي الأكبر،
تستمر محادثات السلام المتعثرة في المنطقة في مواجهة تحديات ميدانية كبرى في ظل سقوط ضحايا من جنسيات مختلفة شملت فلسطين وسوريا ودول الخليج، حيث رصدت التقارير مقتل 31 شخصا في الإمارات وقطر والكويت وعمان والسعودية والبحرين جراء العمليات العسكرية المتبادلة، وتتمسك الأطراف بمواقفها الميدانية رغم الضغوط الدولية لفتح مسارات التفاوض، ويبقى المشهد رهينا بمدى جدية الالتزام بهدنة الخمسة أيام التي أعلن عنها الجانب الأمريكي ومدى استجابة الفصائل المسلحة في العراق ولبنان لمتطلبات المرحلة السياسية القادمة،







