حمدين صباحي يكشف رؤيته للتوازنات الدولية ودور مصر القيادي وطرق استعادة السيادة

يتناول حمدين صباحي في طرحه الأخير مجموعة من القضايا المحورية التي تشكل الوجدان السياسي في المنطقة العربية وخاصة الدولة المصرية، حيث يركز حمدين صباحي على ضرورة استعادة الدور القيادي لمصر في محيطها الإقليمي لمواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها التحولات العالمية الجارية حاليا، ويشدد الخطاب على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية والقومية كدرع واق ضد محاولات التفتيش أو إضعاف السيادة العربية في ظل صراعات القوى الكبرى التي تسعى لفرض أجندات خاصة على حساب استقرار الشعوب،
يستعرض السياسي حمدين صباحي ملامح الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تضغط على المواطن بشكل مباشر وتتطلب حلولاً جذرية ومبتكرة تخرج عن الأطر التقليدية المتبعة، ويرى أن بناء جبهة داخلية متماسكة هو السبيل الوحيد للصمود أمام الضغوط الخارجية والتهديدات التي تحيط بالأمن القومي من مختلف الجهات الاستراتيجية، وتتطرق الرؤية إلى ملف الحريات العامة كجزء أصيل من عملية التنمية الشاملة التي لا يمكن أن تكتمل دون مشاركة حقيقية وفعالة من كافة التيارات السياسية والمدنية في صنع القرار الوطني،
أولويات التحرك الوطني في الملفات الخارجية
يرسم حمدين صباحي خارطة طريق للتعامل مع ملف مياه النيل كقضية وجودية لا تقبل المساومة أو التهاون بأي شكل من الأشكال في ظل التعنت الإقليمي، ويؤكد أن الدفاع عن الحقوق التاريخية في شريان الحياة يتطلب نفسا طويلا وتنسيقا عاليا بين كافة مؤسسات الدولة والاعتماد على أدوات القوة الشاملة التي تمتلكها مصر، كما يشير إلى أن القضية الفلسطينية تظل هي البوصلة الحقيقية للسياسة الخارجية المصرية مهما بلغت الضغوط الدولية لتمزيق هذا الملف أو تهميشه لصالح قوى احتلال تسعى لفرض واقع جديد بالمنطقة،
أبعاد الصمود الاقتصادي وتحديات العدالة الاجتماعية
يوضح حمدين صباحي أن إصلاح الهيكل المالي يتطلب الانحياز للطبقات الكادحة التي تحملت أعباء الإصلاحات الأخيرة بصبر وتفان من أجل استقرار الوطن والمستقبل، ويطالب بضرورة مراجعة السياسات الضريبية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة لتقليل الفجوة الاستيرادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية، وتعتمد الرؤية التحليلية على أن النهوض بالتعليم والبحث العلمي هو الاستثمار الحقيقي الذي سيضمن لمصر مكانا لائقا في خارطة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي يسيطر على العالم في القرن الحالي،
يختتم حمدين صباحي حديثه بالدعوة إلى حوار وطني شامل يضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبار حزبي ضيق للعبور بالوطن نحو آفاق أرحب من الاستقرار والنمو، ويعتقد أن التنوع الفكري والسياسي هو مصدر قوة للدولة المصرية وليس ضعفاً إذا ما تم تأطيره في سياق احترام الدستور والقانون والعمل من أجل بناء الجمهورية الجديدة التي تحلم بها الأجيال الصاعدة، ويؤكد أن التاريخ المصري مليء بالمواقف التي أثبت فيها الشعب قدرته على تجاوز المحن وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للبناء والتقدم والازدهار في كافة المجالات الحيوية،







