حقوق وحريات

مقترح بيان الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي

24 مارس 2026

مجموعة العمل للأمم المتحدة تعلن أن احتجاز راشد الغنوشي تعسفي وتدعو إلى الإفراج الفوري عنه

ترحّب الهيئة الدولية لمناصرةراشد الغنوشي باعتماد الرأي عدد 63/2025 مؤخرا عن مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة، والذي خلص إلى أن احتجاز الأستاذ راشد الغنوشي في تونس يُعدّ احتجازًا تعسفيًا ومخالفًا للقانون الدولي.
وتُعرب الهيئة الدولية عن تقديرها للمنظمات والخبراء القانونيين الذين ساهموا في إعداد وتقديم هذا الملف إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وخاصة جمعية الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس حيث كان لجهودهم دور حاسم في عرض هذه القضية على المستوى الدولي وفي صدور هذا القرار الأممي الهام.

وفي القرار الذي تم اعتماده خلال دورته 104، خلصت مجموعة العمل الأممية إلى أن احتجاز الأستاذ راشد الغنوشي يندرج ضمن عدة بنود من الاحتجاز التعسفي، بما في ذلك غياب الأساس القانوني، وانتهاك الحقوق الأساسية، والإخلال الجسيم بضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب التمييز على أساس الرأي السياسي.
كما أكدت مجموعة العمل أن هذا الاحتجاز مرتبط بـممارسة الحق في حرية التعبير، وسلّط الضوء على إخلالات إجرائية خطيرة، من بينها الحرمان من الاتصال بمحامٍ خلال مراحل حاسمة، وعدم توفير الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد الدفاع، ومواصلة الإجراءات القضائية رغم الاعتراضات الجدية التي أثارها فريق الدفاع.

ومن بين أخطر ما خلص إليه الرأي الأممي، الإشارة إلى توظيف قوانين مكافحة الإرهاب في سياق سياسي، بما يثير مخاوف جدية بشأن استخدام منظومة العدالة الجنائية لاستهداف المعارضين السياسيين.

ودعت مجموعة العمل الأممية السلطات التونسية إلى:
• الإفراج الفوري عن الأستاذ راشد الغنوشي؛
• تمكينه من حقه في التعويض وجبر الضرر؛
• اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات؛
• مواءمة التشريعات والممارسات مع التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتُعرب الهيئة الدولية للمناصرة راشد الغنوشي عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجازه رغم هذه الخلاصات الواضحة، خاصة وأنه يبلغ من العمر 84 سنة ويعاني من عدة أمراض، مما يزيد من المخاطر على صحته وسلامته.

في ضوء هذا القرار الأممي الواضح، فإن الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي:
• تدعو السلطات التونسية إلى الامتثال الفوري لرأي مجموعة العمل الأممية؛
• تحثّ المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، على اتخاذ ما يلزم لضمان تنفيذ هذا القرار؛
• تدعو إلى تعزيز الرقابة الدولية على أوضاع سيادة القانون واستقلال القضاء واستخدام القانون الجنائي في تونس.

إن هذا القرار الأممي يمثل تأكيدًا قانونيًا دوليًا واضحًا على أن احتجاز راشد الغنوشي غير مشروع، وأن استمراره يثير مخاوف جدية بشأن مدى التزام تونس بتعهداتها الدولية.

وتجدد الهيئة الدولية تضامنها الكامل مع الأستاذ راشد الغنوشي، وستواصل جهودها إلى حين تحقيق الإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

عن الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي
د رفيق عبدالسلام
منسق الهيئة


ملخص رأي مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة (الرأي عدد 63/2025)

بخصوص احتجاز الأستاذ راشد الغنوشي – تونس

أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة رأيه عدد 63/2025، والذي خلص فيه إلى أن احتجاز الأستاذ راشد الغنوشي يُعدّ احتجازًا تعسفيًا مخالفًا للقانون الدولي.

1.⁠ ⁠طبيعة الاحتجاز
اعتبر الفريق العامل أن احتجاز راشد الغنوشي يندرج ضمن عدة فئات من الاحتجاز التعسفي، وهي:
• الفئة الأولى: غياب أساس قانوني سليم للاحتجاز؛
• الفئة الثانية: الاحتجاز بسبب ممارسة حقوق أساسية، وخاصة حرية التعبير؛
• الفئة الثالثة: انتهاكات جسيمة لحق المحاكمة العادلة؛
• الفئة الخامسة: الاحتجاز على أساس التمييز بسبب الآراء السياسية.

2.⁠ ⁠أبرز الانتهاكات التي تم تسجيلها
سجّل الفريق العامل عدة إخلالات خطيرة، من بينها:
• الإيقاف دون ضمانات قانونية كافية؛
• الحرمان من الحق في الدفاع خلال مراحل حاسمة من الإجراءات؛
• عدم توفير الشروط اللازمة لإعداد الدفاع؛
• الاستمرار في المحاكمة رغم انسحاب هيئة الدفاع احتجاجًا على الخروقات؛
• توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب في سياق سياسي؛
• المساس باستقلالية القضاء في معالجة الملف.

3.⁠ ⁠الإطار القانوني الدولي
أكد الفريق العامل أن هذه الانتهاكات تُخالف عدة أحكام من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة:
• الحق في الحرية والأمان (المادة 9)؛
• الحق في محاكمة عادلة (المادة 14)؛
• حرية التعبير (المادة 19)؛
• مبدأ عدم التمييز (المادة 26).

4.⁠ ⁠توصيات الفريق العامل
دعا الفريق العامل السلطات التونسية إلى:
• الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي؛
• تمكينه من التعويض عن الأضرار التي لحقت به؛
• اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات؛
• مواءمة التشريعات والممارسات مع التزامات تونس الدولية.

كما طلب من الحكومة التونسية تقديم تقرير حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذا الرأي.

5.⁠ ⁠الوضع الإنساني
أخذ الفريق العامل بعين الاعتبار:
• تقدّم سنّ المعني بالأمر (84 سنة)؛
• معاناته من مرض باركنسون؛

مما يزيد من خطورة استمرار احتجازه.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى