تونس وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي واستعادة الأموال المنهوبة

بحثت تونس وألمانيا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبيئة، إلى جانب توسيع الشراكات العلمية والأكاديمية، وطرح ملف استعادة الأموال المنهوبة خلال فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وذلك خلال لقاء رسمي في العاصمة برلين.
وأكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي متانة العلاقات بين البلدين واستمراريتها منذ تأسيسها عام 1956، مشيرًا إلى تنوع مجالات التعاون القائمة، خاصة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والبيئية، إلى جانب التعاون العلمي والأكاديمي.
الهجرة المنظمة في صدارة الأولويات
ودعا النفطي إلى تعزيز آليات التعاون في مجال الهجرة المنظمة باعتبارها رافدًا للتنمية ونقل المهارات، مشددًا على ضرورة أن تراعي هذه البرامج احتياجات الطرفين، بما يحقق توازنًا بين متطلبات التنمية وسوق العمل.
استعادة الأموال المنهوبة
وشدد الوزير التونسي على تمسك بلاده باسترجاع الأموال المنهوبة، معربًا عن تطلع تونس إلى دعم أوروبي، خاصة من ألمانيا، لتجاوز التحديات المرتبطة بهذا الملف، ومؤكدًا أن هذه الأموال تمثل حقًا للشعب التونسي ولا تسقط بالتقادم.
ويُعد هذا الملف من أبرز التحديات التي تواجه تونس منذ عام 2011، إذ لم تنجح الحكومات المتعاقبة في استرداد الجزء الأكبر من الأموال المهربة إلى الخارج، رغم مرور سنوات طويلة على سقوط النظام السابق.
كما سبق الإعلان عن تقديرات تشير إلى أن قيمة الأموال المنهوبة تبلغ نحو 13.5 مليار دينار، في وقت تتركز فيه هذه الأموال في عدد من الدول الأوروبية وغيرها.
دور الجالية التونسية في ألمانيا
ولفت النفطي إلى إسهام الجالية التونسية في ألمانيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ عقود، مقابل تزايد اهتمام الألمان بتونس كوجهة سياحية واستثمارية، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم العلاقات الثنائية.
دعم برلماني ألماني للعلاقات الثنائية
من جانبها، أكدت رئيسة البرلمان الفدرالي الألماني حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع تونس، خاصة عبر قنوات التعاون البرلماني، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات.
تطورات إقليمية حاضرة في المباحثات
وتناول اللقاء كذلك التطورات الإقليمية، خاصة التصعيد في الشرق الأوسط وتداعياته على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، حيث شدد الجانبان على أهمية التمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات.
ويأتي هذا التحرك في توقيت تسعى فيه تونس إلى توسيع شراكاتها الأوروبية، خاصة في الملفات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب القضايا الحساسة المرتبطة بالهجرة واستعادة الأموال المنهوبة، في ظل تحديات داخلية وإقليمية متزايدة.







