
ترجمة موقع أخبار الغد
أعلن صندوق النقد الدولي عن صرف 2.3 مليار دولار لمصر، بعد أن ساهمت الإصلاحات الاقتصادية في تحقيق استقرار نسبي وخفض معدلات التضخم، وفق ما أكده الصندوق عقب مراجعات حديثة لبرنامج الإصلاح.
في تقرير نشرته أسوشيتد برس قال صندوق النقد الدولي إنه يسمح لمصر بسحب نحو 2.3 مليار دولار من قرض تمت الموافقة عليه سابقاً، مشيراً إلى أن البلاد أحرزت تقدماً في استعادة الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم، ضمن برنامج إصلاحي شامل تنفذه الحكومة.
وأوضح الصندوق في بيان أن قرار الإفراج عن التمويل جاء بعد تقييم إجراءات الإصلاح، التي ساهمت في تحقيق ما وصفه بـ”انتعاش اقتصادي واسع النطاق” في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. كما أشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 4.4% خلال الفترة من 2024 إلى 2025.
زيادة قيمة برنامج الدعم المالي
تمت زيادة قرض الإنقاذ المخصص لمصر من 3 مليارات دولار، الذي أُقر في عام 2022، إلى 8 مليارات دولار في عام 2024، في محاولة لدعم اقتصاد تعرض لضغوط حادة، نتيجة نقص العملات الأجنبية وارتفاع التضخم الذي بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023.
وأشار الصندوق إلى أن معدل التضخم تراجع إلى 11.9% في يناير، وهو ما يعكس تأثير السياسات النقدية والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
إجراءات حكومية لمواجهة التضخم
تضمنت الإجراءات التي اتخذتها مصر تعويم الجنيه المصري ورفع أسعار الفائدة، في إطار جهود احتواء التضخم وتحقيق استقرار في السوق النقدية.
ورغم ذلك، أكد صندوق النقد الدولي أن التقدم المحقق “كان متفاوتاً”، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الاقتصاد لا يزال تحت سيطرة الدولة، وأن هناك حاجة إلى خطوات حاسمة لتقليص هذا الدور وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
تحديات اقتصادية مستمرة
وافق البرلمان المصري على تعديل وزاري شمل 13 وزيراً جديداً، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
كما شهدت البلاد تغييرات حكومية أخرى، من بينها تعيين وزير دفاع جديد وأداء حكومة معدلة اليمين الدستورية، في سياق إعادة هيكلة المشهد التنفيذي.
ضغوط خارجية أثّرت على الاقتصاد
تأثر الاقتصاد المصري بشكل كبير بعدة عوامل خارجية، من بينها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب الحرب في قطاع غزة، والتي انعكست على الأسواق وسلاسل الإمداد.
كما ساهمت الهجمات التي استهدفت طرق الشحن في البحر الأحمر في تراجع إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بعد اضطرار العديد من السفن لتغيير مسارها بعيداً عن القناة.
مؤشرات الفقر والضغوط المعيشية
تشير أحدث البيانات الحكومية إلى أن نحو 30% من سكان مصر، البالغ عددهم أكثر من 108 ملايين نسمة، يعيشون تحت خط الفقر، ما يعكس استمرار الضغوط الاجتماعية رغم مؤشرات التحسن الاقتصادي.






