فلسطينملفات وتقارير

تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في قطاع غزة يهدد مسارات التهدئة وجهود مجلس السلام

تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في استهداف مناطق متفرقة بقطاع غزة مخلفة ضحايا جدد بالتزامن مع مساعي مجلس السلام للوصول إلى تهدئة شاملة، حيث رصدت التقارير الميدانية سقوط أربعة قتلى في بلدة الزوايدة بالمنطقة الوسطى إثر قصف استهدف تجمعا للمواطنين بمحيط المقبرة، بينما طالت الهجمات منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبا مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال نتيجة استهداف خيمة تؤوي نازحين على الشاطئ، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يعقد فيه مجلس السلام اجتماعات مكثفة لبحث سبل وقف إطلاق النار الدائم بالمنطقة،

تتزايد المخاوف من انهيار مسارات التفاوض مع استمرار الاستهدافات التي طالت طفلا في منطقة المواصي برصاص مباشر استهدف خيمته مما أدى لوفاته على الفور، كما نفذت الطائرات المسيرة غارة في مدينة دير البلح وسط القطاع خلفت عددا من الجرحى لم يحدد بدقة حتى الآن، فيما يتواصل القصف المدفعي العنيف على الأحياء الشرقية خاصة حي التفاح وشرق مدينة غزة شمالا، ويشير هذا التصعيد الميداني إلى رغبة واضحة في تعطيل جهود مجلس السلام الرامية لإنهاء حالة الصراع الحالية ورفع الحصار المفروض على السكان وتسهيل عمليات إعادة الإعمار الضرورية،

تداعيات الحصار وتوقف مسار وقف إطلاق النار

أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول جثماني قتيلين و11 مصابا إلى مستشفياتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة استمرار العدوان العسكري، وكشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار السابق لتصل إلى 689 قتيلا و1860 مصابا، بينما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ بدء العمليات في السابع من أكتوبر لعام 2023 نحو 72265 قتيلا و171959 مصابا، وتعتبر هذه الأرقام الأعلى تاريخيا في سجل المواجهات بالمنطقة مما يضع ضغوطا هائلة على الوسطاء الدوليين لممارسة ضغوط فعلية لوقف الخروقات وضمان استمرار جهود مجلس السلام،

يواجه سكان القطاع ظروفا إنسانية بالغة التعقيد مع دخول منخفض جوي ماطر يهدد سلامة النازحين في الخيام والمباني المتصدعة التي قصفت سابقا، وأصدرت مديرية الدفاع المدني تحذيرات عاجلة بضرورة إخلاء المنشآت غير الصالحة للسكن خشية سقوط الكتل الإسمنتية والجدران على المقيمين فيها، وطالبت المديرية النازحين في المخيمات بضرورة تثبيت الأوتاد وتأمين جوانب الخيام بسواتر رملية وإنشاء ممرات لتصريف مياه الأمطار بعيدا عنها، وتتداخل هذه الأزمات الطبيعية مع الحصار المشدد الذي يعيق دخول مستلزمات الإيواء مما يعطل تقدم جهود مجلس السلام،

تحديات الإعمار وعرقلة الحلول السياسية الشاملة

أكد حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس أن التصعيد الحالي وتشديد الحصار يمثلان سعيا لتخريب مسار وقف إطلاق النار وتقويض عمل مجلس السلام، وأوضح أن استمرار استهداف السكان ومنع دخول مواد الإعمار يمثل امتدادا لحرب الإبادة الجماعية بوتيرة مختلفة مما يستوجب تحركا دوليا فوريا، وشدد على ضرورة أن يمارس الوسطاء دورا أكثر حزما لإلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الانتهاكات الميدانية وفتح المعابر، حيث يرى مراقبون أن ربط المسار الإنساني بالمسار العسكري يعقد المهمة الموكلة إلى مجلس السلام ويؤخر الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة آلاف المصابين،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى