العالم العربيمصر

مصر تكثف تحركاتها لوقف إطلاق النار في لبنان وترفض التوغل الإسرائيلي

أكد وزير الخارجية المصري أن القاهرة تتحرك إقليميًا ودوليًا لخفض التصعيد في لبنان، مع رفض واضح للتوغل الإسرائيلي ودعوة لتنفيذ القرار الدولي 1701 بشكل كامل.

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن القاهرة تكثف اتصالاتها الإقليمية والدولية من أجل خفض التصعيد والعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت، حيث نقل رسائل تؤكد التضامن الكامل من مصر، قيادة وحكومة وشعبًا، مع لبنان في ظل الظروف الراهنة.

تكثيف الاتصالات لخفض التصعيد

وأوضح أن مصر تواصل التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف احتواء التصعيد ووقف الاعتداءات، مشددًا على أن هذه الجهود تستهدف منع انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الواسعة.

وأشار إلى وجود تنسيق مصري فرنسي مستمر لدفع جهود التهدئة، في محاولة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

رفض التوغل الإسرائيلي

وجدد عبد العاطي تأكيد رفض مصر الكامل للتوغل البري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، وكذلك الانتهاكات التي تخالف قواعد القانون الدولي.

كما دعا إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل ودون انتقائية، مؤكدًا أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

ويُعد القرار 1701، الذي تم اعتماده عام 2006، أحد أبرز الأطر الدولية التي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، عبر تثبيت وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة عازلة.

دعم مصري سياسي وإنساني للبنان

وأكد وزير الخارجية استمرار دعم مصر للبنان على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، مشيرًا إلى إرسال شحنة مساعدات تقدر بنحو ألف طن من المواد الطبية والغذائية والإغاثية، خاصة لدعم النازحين.

وشدد على أن بلاده لن تدخر جهدًا في الوقوف إلى جانب لبنان، في ظل الأزمة الحالية.

قلق من أزمة النزوح ودعم مؤسسات الدولة

وأعرب عن قلق مصر من أزمة النزوح الداخلي في لبنان، مؤكدًا في الوقت ذاته الثقة في قدرة اللبنانيين على تجاوز التحديات والحفاظ على السلم الأهلي.

كما شدد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش، بما يمكّنها من بسط سيادتها على كامل الأراضي.

لقاءات سياسية في بيروت

وفي إطار زيارته، التقى وزير الخارجية المصري رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر إقامته بعين التينة، ومن المقرر أن يعقد لقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام لاحقًا.

تصعيد إقليمي متسارع

ويأتي هذا التحرك المصري في ظل اتساع رقعة التصعيد الإقليمي، حيث امتدت المواجهات إلى لبنان، مع تزايد العمليات العسكرية والغارات الجوية، إلى جانب توغل بري محدود في الجنوب.

كما تتواصل الاشتباكات والتوترات في مناطق عدة، وسط مخاوف من توسع دائرة الصراع في المنطقة.

وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة شاملة تهدد استقرار المنطقة بالكامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى