الكويت تعلن إحباط مخطط اغتيالات وتفكيك شبكة من 19 شخصًا

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية إحباط مخطط إرهابي يستهدف تنفيذ عمليات اغتيال ضد رموز وقيادات الدولة، مع تفكيك شبكة تضم 19 شخصًا، بينهم موقوفون داخل البلاد وآخرون هاربون خارجها، في تطور أمني لافت خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أن جهاز أمن الدولة تمكن، بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، من ضبط خمسة مواطنين وشخص غير كويتي سُحبت جنسيته، إلى جانب رصد 14 متهمًا هاربًا خارج البلاد، بينهم مواطنون وآخرون سُحبت جنسياتهم، إضافة إلى متهمين من الجنسيتين الإيرانية واللبنانية.
ارتباط بتنظيم محظور وخطط اغتيال
وأكدت الداخلية أن التحقيقات أثبتت ارتباط المتهمين بتنظيم “حزب الله” المحظور، مشيرة إلى أن الشبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قيادات الدولة، إلى جانب تجنيد عناصر جديدة لتنفيذ هذه المهام.
وأضافت أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم، والاستعداد لتنفيذ أوامر تستهدف الإضرار بالمصالح العليا للبلاد، كما اعترفوا بتلقي تدريبات عسكرية خارج الكويت، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة ومهارات الاغتيال.
إحالة للنيابة واستكمال التحريات
وأشارت الوزارة إلى إحالة الموقوفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار الجهات الأمنية في ملاحقة بقية العناصر الهاربة، واستكمال التحريات لكشف أي ارتباطات إضافية محتملة.
وشددت الداخلية على أن أمن الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني “خط أحمر لا يقبل المساس”، مؤكدة أن ما أقدمت عليه هذه الخلية يُعد عملاً إجراميًا بالغ الخطورة وخيانة عظمى للوطن.
ثالث عملية خلال 10 أيام
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التحركات الأمنية، حيث تُعد هذه القضية الثالثة من نوعها خلال نحو 10 أيام، بعد الكشف عن شبكات أخرى قالت السلطات إنها مرتبطة بالتنظيم ذاته، وكانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية وزعزعة استقرار البلاد.
وفي المقابل، لم تُعلن السلطات عن هويات المتهمين، كما لم يصدر رد رسمي فوري من الجانب اللبناني، في حين سبق للتنظيم نفي اتهامات مماثلة خلال الفترة الأخيرة.
تصعيد أمني في ظل توتر إقليمي
ويعكس هذا التطور حالة التأهب الأمني المتزايد في الكويت، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من امتداد تداعيات الصراعات في المنطقة إلى الداخل الخليجي، خاصة مع تكرار الحديث عن خلايا مرتبطة بجهات خارجية.
ويضع هذا المشهد الملف الأمني في صدارة الأولويات، مع استمرار الأجهزة المختصة في تتبع أي تهديدات محتملة تهدد استقرار البلاد.







