الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تفاصيل الرفض الإيراني لبنود المقترح الأمريكي وسط تصاعد حشود عسكرية في مضيق هرمز

تتصدر تطورات المقترح الأمريكي لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط المشهد السياسي عقب إعلان طهران الرسمي رفض مسودة واشنطن المكونة من 15 بندا، حيث شمل العرض الأمريكي حزمة من التسهيلات تتعلق بتخفيف العقوبات الاقتصادية وفتح آفاق للتعاون النووي المدني مقابل قيود صارمة على البرنامج النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية، وتصر طهران في موقفها المعلن على انتزاع اعتراف دولي كامل بسيادتها الأمنية والاقتصادية المطلقة على ممر مضيق هرمز الملاحي الدولي وتعتبره حقا قانونيا أصيلا لها لا يقبل التفاوض،

تستمر التحركات الدبلوماسية الإقليمية المكثفة في محاولة لتجاوز عقبة غياب قنوات التواصل المباشرة مع الجانب الإيراني عقب فقدان قيادات بارزة كانت تمثل جسور تفاهم مع القوى الغربية، ونجحت أجهزة الاستخبارات المصرية في تدشين خطوط اتصال نوعية مع قيادات الحرس الثوري الإيراني بهدف طرح مبادرة مصرية تضمن هدنة مؤقتة وشاملة لمدة خمسة أيام متواصلة، وتستهدف هذه المبادرة بناء جسور الثقة بين الأطراف المتصارعة كخطوة استباقية تمهيد لترتيبات أوسع تضمن وقفا نهائيا وكاملا لكافة العمليات القتالية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة،

تحركات القوى الإقليمية ومسارات التهدئة

أكدت المملكة العربية السعودية في بيانات رسمية واضحة تمسكها بضرورة خفض التصعيد العسكري وتجنب المواجهات المباشرة مع الاحتفاظ الكامل بحق الرد السيادي على أي تهديدات تمس أمنها القومي، وأشارت الخارجية السعودية إلى أن استقرار المنطقة يتطلب الوصول إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة تنهي حالة التوتر الراهنة بعيدا عن سياسات إطالة أمد الحروب، وتزامن ذلك مع تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته السابقة باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية بعد انقضاء مهلة 48 ساعة كان قد حددها لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز أمام السفن،

عزز البنتاجون الأمريكي تواجده العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ عبر إرسال آلاف الجنود الإضافيين من وحدات النخبة في الفرقة 82 المحمولة جوا وقوات مشاة البحرية الجاهزة للتدخل السريع، ووصل إجمالي التعزيزات الأمريكية الأخيرة إلى نحو 7000 جندي لينضموا إلى عشرات الآلاف من القوات المنتشرة سابقا في مسارح العمليات المختلفة لتأمين المصالح الاستراتيجية، وتضع التقديرات العسكرية هذه الحشود في إطار تأمين الممرات المائية الحيوية وحماية جزيرة خرج التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني والتي تعرضت بنيتها التحتية لضربات جوية عنيفة،

الاستعدادات العسكرية ووضعية الطوارئ

صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من جاهزيته القتالية عبر استدعاء واسع النطاق لقوات الاحتياط وصل إلى نحو 400000 جندي للمشاركة في العمليات العسكرية الجارية وتأمين الجبهات المختلفة، وقررت السلطات التشريعية في الكنيست تمديد حالة الطوارئ القصوى في البلاد حتى تاريخ 14 أبريل المقبل لضمان استمرارية العمليات العسكرية والقدرة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وتتزايد المخاوف الدولية من خروج الأوضاع عن السيطرة في ظل استمرار الحشود العسكرية المتقابلة وتوقف مسارات التفاوض السياسي حول البنود الخمسة عشر التي طرحتها الإدارة الأمريكية مؤخرا للحل،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى