أبعاد التحرك الإيراني لإنهاء الحرب ومواجهة القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجه بلاده الجاد نحو تحقيق إنهاء كامل للحرب وتثبيت دعائم الاستقرار والهدوء في المحيط الإقليمي، حيث شدد خلال مشاورات هاتفية مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم على ضرورة تكاتف الدول الشقيقة لتجاوز الكوارث التي يخطط لها الخصوم، وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة طهران في إغلاق ملف النزاعات المسلحة وبدء مرحلة جديدة من التنسيق الأمني الذي يضمن حماية السيادة الوطنية بعيدا عن التدخلات الأجنبية المستمرة والضغوطات العسكرية المتزايدة في المنطقة
نفي مسعود بزشكيان بشكل قاطع أي مساع إيرانية لامتلاك أسلحة نووية معتبرا أن إنهاء كامل للحرب يتطلب الشفافية التي أثبتتها تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأوضح أن الاتهامات الموجهة لبلاده ليست سوى ذرائع واهية لتبرير الهجمات العسكرية الممنهجة، مشيرا إلى أن ضرب المراكز العسكرية التابعة للولايات المتحدة يعد ردا طبيعيا ومشروعا على مصادر الاعتداء التي تستهدف الأراضي الإيرانية، ودعا الدول الإسلامية إلى اليقظة لعدم السماح للأطراف المعادية باستغلال الأحداث الراهنة في إشعال نيران الفتن والانقسامات بين الشعوب
ثمن الرئيس الإيراني المواقف الرسمية والشعبية في ماليزيا التي أدانت التحركات العسكرية والاعتداءات غير القانونية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن إنهاء كامل للحرب يمر عبر رفض هذه الانتهاكات الصارخة التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية، واعتبر أن التضامن الإسلامي هو الدرع الأول لحماية الأمة من التفكك وضمان عدم استغلال الأزمات لفرض سياسات قسرية، كما شدد على أن المقاومة السياسية والعسكرية للدفاع عن الحدود الإيرانية ستظل قائمة طالما استمرت التهديدات المباشرة للأمن القومي
أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم من جانبه رفض بلاده التام لأي انتهاك يمس سيادة إيران ووحدة أراضيها سعيا نحو إنهاء كامل للحرب في منطقة غرب آسيا، وأشار إلى أن البرلمان الماليزي قد اتخذ خطوات رسمية بإقرار قرارات تدين الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط عدد من القادة والمسؤولين والمواطنين الإيرانيين، موضحا أن بلاده تقف في صف الحقوق المشروعة للدول الإسلامية، وتدعو إلى وقف فوري للعمليات القتالية لضمان حماية المدنيين والحفاظ على المقدرات الاقتصادية والبنية التحتية من الدمار
طالب أنور إبراهيم بتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة بين العواصم الإسلامية لفرض واقع جديد يؤدي إلى إنهاء كامل للحرب وتوفير ضمانات دولية لعدم تكرار الاعتداءات، وأعرب عن قلقه البالغ من حالة التصعيد العسكري التي تشهدها المنطقة والتي تهدد السلم العالمي بشكل مباشر، مشددا على أهمية بناء جبهة سياسية موحدة ترفض استمرار العدوان وتعمل على خلق مسارات تفاوضية جدية تنهي حالة التوتر القائمة، وتؤسس لمرحلة من الأمن المستدام الذي يخدم مصالح كافة الشعوب في هذه البقعة الحيوية من العالم





