مدير مجلس السلام يكشف عن خطة دولية لإنهاء الحرب في غزة

كشف نيكولاي ملادينوف، المدير العام لـ “مجلس السلام حول غزة “، عن تفاصيل إطار عمل دولي وإقليمي يهدف إلى إنهاء الصراع في قطاع غزة وتأسيس مرحلة سياسية جديدة في القطاع
جاء ذلك في مقابلة خاصة مع قناة “الجزيرة”، اليوم الجمعة، حيث أكد ملادينوف أن الخطة المقترحة، التي تحظى بدعم قطر وتركيا ومصر والولايات المتحدة، تتكون من 20 نقطة أساسية تهدف إلى كسر دائرة العنف المستمرة منذ سنوات.
وأوضح المسؤول الدولي أن تطبيق المرحلة الثانية من الخطة يمثل “الحل الوحيد” لإنقاذ سكان غزة، مشيراً إلى أن الإطار العملي المطروح يتضمن ثلاثة عناصر مترابطة.
وتتمثل الخطوة الأولى في انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع بالتزامن مع إجراءات أمنية محددة، في محاولة لتهيئة بيئة مستقرة تسمح ببدء مرحلة سياسية جديدة.
أما العنصر الثاني فيقوم على نزع السلاح، بدءاً من الأسلحة الثقيلة لدى الفصائل المسلحة وصولاً إلى أسلحة الأفراد، بهدف حصر القوة بيد جهة رسمية واحدة.
في المقابل يتضمن العنصر الثالث إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تشمل مختلف القطاعات الحيوية المتضررة، مقابل الالتزام بالتهدئة ونزع السلاح.
وشدد ملادينوف على ضرورة وجود “سلطة واحدة” لإدارة القطاع، كاشفاً عن مقترح لتأسيس “لجنة وطنية” تمثل سلطة انتقالية تتولى إدارة شؤون غزة.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة غزة إلى كنف السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله وتطبيق نظام قانوني موحد، محذراً من أن استمرار الانقسام وسيطرة أطراف متعددة على الأرض قد يؤدي إلى “اختفاء غزة” ككيان جغرافي وسياسي ويقوض حل الدولتين.
وفي سياق متصل، أعرب ملادينوف عن قلقه من أن تؤدي الحرب الدائرة مع إيران إلى تأخير تنفيذ الخطة، معتبراً أن أي تأخير سيشكل خطراً كبيراً على المدنيين الذين عانوا من الاحتلال والقمع لسنوات طويلة.
ووصف المسؤول الدولي الوضع في غزة حالياً بأنه منقسم بشكل دراماتيكي، إذ تسيطر مجموعات فلسطينية على أجزاء من القطاع بينما يخضع النصف الآخر لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ما يجعل التحرك السريع أمراً ملحاً.
وفي ختام حديثه أكد ملادينوف أن هذا الإطار طُرح بالفعل على مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، معرباً عن أمله في رؤية خطوات ملموسة نحو التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة لكسر حلقة المعاناة التي يعيشها القطاع.






