أوضاع أسرى غزة في سجن النقب تتصدر مناقشات مجلس حقوق الإنسان في جنيف

كشف المحامي خالد محاجنة تفاصيل مأساوية حول أوضاع أسرى غزة في سجن النقب خلال مشاركته الفعالة في فعاليات الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقدة حاليا في مدينة جنيف السويسرية، حيث قدم محاجنة شهادة حية ومعطيات صادمة تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون داخل مراكز الاعتقال التابعة لسلطات الاحتلال في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة تتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقف التجاوزات الممنهجة المستمرة ضد الفلسطينيين،
شهادات حية من داخل سجن النقب
أدلى خالد محاجنة ببيانه القانوني بصفته ممثلا لمركز العودة الفلسطيني الذي يتمتع بصفة استشارية كمنظمة غير حكومية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأممي، وركزت الكلمة على رصد التطورات الأخيرة المتعلقة بملف أوضاع أسرى غزة في سجن النقب والذين يواجهون معاملة تفتقر لأدنى معايير القوانين الدولية واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين والمحتجزين وقت الحروب، وتضمنت الإفادة معلومات دقيقة حول آليات الاحتجاز والظروف الصحية والمعيشية المتدهورة التي يعيشها مئات المعتقلين من القطاع،
استعرض التقرير الحقوقي المقدم أمام المجتمع الدولي تداعيات السياسات العقابية المتبعة وتأثيرها المباشر على أوضاع أسرى غزة في سجن النقب حيث تشير الأرقام والبيانات المسجلة إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات الجسدية والنفسية بشكل غير مسبوق، وشدد المحامي خالد محاجنة في إطار مداخلته القانونية على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الدولية لزيارة مراكز الاعتقال السرية والعلنية للوقوف على حقيقة ما يجري خلف الأسوار، خاصة مع استمرار منع الطواقم القانونية من التواصل مع عدد كبير من المعتقلين،
أكدت المداخلة أن تدهور أوضاع أسرى غزة في سجن النقب يأتي في سياق سياسة شاملة تستهدف التنكيل بالمعتقلين وحرمانهم من حقوقهم القانونية الأساسية التي كفلتها المواثيق العالمية، وطالب خالد محاجنة في ختام كلمته بضرورة إرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق هذه الانتهاكات ورفع تقارير دورية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن صمت المجتمع الدولي يساهم في تفاقم المعاناة الإنسانية داخل السجون التي تحولت إلى بقع جغرافية معزولة تماما عن العالم الخارجي في الفترة الأخيرة،
أوضح التقرير التحليلي أن استهداف أوضاع أسرى غزة في سجن النقب يمثل خرقا جسيما للمادة الرابعة من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، وهو ما يتطلب وضع ملف المعتقلين على رأس أولويات الأجندة الدولية في الدورة الحالية بجنيف، كما أشار خالد محاجنة إلى أن المعلومات الواردة من داخل السجون تؤكد وجود إصابات وأمراض مزمنة بين المعتقلين دون توفير رعاية طبية كافية، مما يرفع من سقف المخاطر المحدقة بحياة المئات من أبناء قطاع غزة المحتجزين لدى سلطات الاحتلال دون غطاء قانوني واضح،







