ثقافة وفنونحوادث وقضايامصر

نيابة النقض توصي برفض طعن جيهان زكي وزيرة الثقافة في قضية الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية

أصدرت نيابة النقض المصرية برئاسة المستشار المعتز هريدي مذكرة قانونية هامة تتضمن توصية برفض الطعن رقم 29310 لسنة 95 قضائية المرفوع من جيهان زكي، وتأتي هذه الخطوة القضائية لتعزز الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية في يوليو 2025 والذي أدان المسؤولة بالتعدي على الحقوق الأدبية، حيث أكدت النيابة في تقريرها الفني سلامة الإجراءات القانونية التي اتبعتها محكمة الموضوع في فحص النزاع القائم حول كتاب كوكو شانيل وقوت القلوب ضفائر التكوين والتخوين، وتستند هذه التوصية إلى معايير دقيقة تفصل بين الاقتباس المشروع وبين النقل الذي ينال من حقوق المؤلف الأصلي وفقا للقانون.

تضمن التقرير القضائي المرفوع إلى محكمة النقض تفنيدا كاملا للأسباب التي استندت إليها جيهان زكي في طعنها المقدم بتاريخ 3 سبتمبر 2025، ورفضت النيابة الدفوع المتعلقة بالخطأ في تطبيق القانون أو القصور في التسبيب مشيرة إلى أن الحكم الابتدائي اعتمد على أدلة فنية قاطعة، وأوضحت المذكرة أن فحص النزاع كشف عن وجود تطابق يتجاوز الحدود المسموح بها قانونا في العمل الأدبي المنسوب للطاعنة، وهو ما استوجب تأييد العقوبات المالية والمدنية التي شملت دفع تعويض مادي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، مع التأكيد على ضرورة سحب كافة النسخ من الأسواق.

أبعاد النزاع الأدبي وتقارير الخبراء الفنية

استندت المحكمة في قرارها إلى تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من خبراء الملكية الفكرية والذين أكدوا وجود نقل حرفي من كتاب اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر، وأوضح الخبراء في محضرهم الرسمي أن كتاب جيهان زكي الصادر عام 2024 احتوى على صياغات وبناء سردي يتطابق مع مؤلف سهير عبد الحميد الصادر في عام 2022، ورغم دفع الطاعنة بأن المعلومات مستمدة من مصادر تاريخية عامة إلا أن المعاينة الفنية أثبتت أن الاقتباسات طالت القالب الإبداعي والتحليل الخاص بالمدعية، مما جعل المحكمة الاقتصادية تقضي بمنع تداول الكتاب أو توزيعه بأي وسيلة كانت.

شددت نيابة النقض في مذكرتها الاستشارية على أن ممارسة الحق في الاقتباس المباح تشترط عدم طمس شخصية المؤلف الأصلي أو الاستحواذ على جهده البحثي، وأكدت النيابة أن الإشارة للمصادر في نهاية الكتاب لا تعفي من المسؤولية القانونية إذا ثبت النقل الحرفي لفقرات كاملة دون صياغة إبداعية جديدة، وتنتظر الأوساط القانونية حاليا تحديد جلسة لنظر الطعن أمام دوائر محكمة النقض لإصدار الحكم البات والنهائي في هذه القضية، حيث يمثل رأي النيابة استرشادا قانونيا يعكس مدى الالتزام بحماية الإنتاج الفكري وتطبيق نصوص القانون رقم 82 لسنة 2002 المنظم لحقوق الملكية الفكرية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى