العالم العربي

Le Monde : في ليبيا… صحة الدبيبة وحفتر تتحول إلى قضية سياسية وسط تصاعد الغموض حول مستقبل السلطة

ترجمة موقع اخبار الغد

أثار الغياب المفاجئ لكل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والمشير خليفة حفتر خلال احتفالات عيد الفطر موجة واسعة من التساؤلات داخل ليبيا، وسط تصاعد القلق بشأن حالتهما الصحية وانعكاسات ذلك على مستقبل السلطة في البلاد.

تحول هذا الغياب إلى محور نقاش سياسي وإعلامي واسع، خاصة مع استمرار الانقسام بين شرق البلاد وغربها، ما جعل صحة القيادات العليا عاملًا مؤثرًا في معادلة الاستقرار الليبي.

غياب لافت في طرابلس

شهدت العاصمة طرابلس تجمع آلاف المواطنين في ساحة الشهداء للاحتفال بنهاية شهر رمضان، وهي الساحة التي افتُتحت قبل عام واحد فقط في احتفال رسمي كبير.

لكن غياب رئيس الحكومة عن هذا الحدث، رغم رمزيته، لفت الأنظار بشكل كبير، خاصة أنه اعتاد الظهور في مثل هذه المناسبات الرسمية، ما فتح باب التكهنات حول أسباب هذا الغياب المفاجئ.

المشهد يتكرر في بنغازي

وفي شرق البلاد، تكرر المشهد ذاته، حيث امتلأت ساحة الكيش في بنغازي بالمصلين دون حضور المشير خليفة حفتر، الذي اعتاد المشاركة في صلاة العيد بشكل منتظم.

هذا الغياب المتزامن من الطرفين عزز حالة الغموض، خاصة في ظل التنافس السياسي الحاد بين معسكري الشرق والغرب.

تكهنات واسعة على مواقع التواصل

أثار غياب الدبيبة وحفتر تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي داخل ليبيا، حيث تصاعدت التساؤلات حول الوضع الصحي لكلا الزعيمين.

كما تناولت وسائل إعلام محلية في الشرق والغرب هذه التطورات، لكن كل طرف ركّز بشكل أساسي على غياب خصمه، ما يعكس استمرار حالة الاستقطاب السياسي والإعلامي في البلاد.

الصحة تتحول إلى عامل سياسي

في ظل الانقسام الليبي المستمر، لم تعد صحة القادة مسألة شخصية، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في التوازنات السياسية، خاصة مع غياب رؤية واضحة لآليات الخلافة أو انتقال السلطة.

ويعكس هذا الوضع هشاشة المشهد السياسي، حيث يمكن لأي تطور صحي مفاجئ أن يعيد تشكيل خريطة النفوذ داخل البلاد بشكل سريع.

المصدر Le Monde

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى