سقوط الكرمك بيد الدعم السريع واشتعال جبهات دارفور يضع أمن السودان الدوائي في خطر

سيطر مقاتلو الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على مدينة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق ، وجاء التحرك العسكري منطلقا من الأراضي الإثيوبية بآلاف المقاتلين تحت غطاء كثيف من الطائرات المسيرة التي استهدفت الدفاعات العسكرية في بلدات جرط وبلامو وخور البودي ، وتعد السيطرة على الكرمك تحولا ميدانيا نظرا لوقوع المدينة على طرق إمداد حدودية حيوية تربط السودان بقرن إفريقيا وقربها من منشآت طاقة استراتيجية مثل سد الروصيرص ،
تمدد الصراع العسكري نحو الحدود الشرقية
بدأ الهجوم بتحرك نحو 3000 مقاتل من بلدتي أصوصا ودول داخل إقليم بني شنقول قمز الإثيوبي باتجاه المواقع العسكرية في الكرمك ، وأسفرت العمليات عن استيلاء الدعم السريع على ثلاث دبابات ومركبات قتالية ومستودعات ضخمة للأسلحة والذخائر بعد تراجع القوات المدافعة إلى منطقة سالي جنوب الدمازين ، وتتزامن هذه التطورات مع رصد تحركات عسكرية جديدة عبر الحدود قبالة منطقة قيسان ومحلية التضامن بقيادة حمودة البيشي وجوزيف توكا مما ينذر بفتح جبهات مواجهة متعددة في الولايات الشرقية ،
نزيف الدماء في دارفور وتصاعد العمليات الجوية
شهدت ولايات دارفور سقوط نحو 100 قتيل جراء غارات جوية مكثفة نفذتها الطائرات المسيرة واستهدفت مواقع في الضعين والفاشر ، وسجلت مدينة الضعين الحصيلة الأكبر بمقتل 64 شخصا إثر ضربات استهدفت المستشفى التعليمي مما أدى لخروجه عن الخدمة تماما وتدمير أقسام الأطفال والولادة ، كما قضي 23 شخصا في هجوم استهدف حافلة ركاب كانت متجهة نحو مدينة المجلد بغرب كردفان ، وفي شمال دارفور طالت الغارات أسواق أحياء سكنية ومواقع عسكرية في مدينة الفاشر مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منشآت حيوية ،
أزمة الدواء واضطراب سلاسل الإمداد العالمية
تسببت التوترات الإقليمية والحرب الدولية على إيران في انهيار المنظومة الدوائية بالسودان نتيجة ارتفاع رسوم تأمين الشحن البحري بنسبة تجاوزت 90% ، وارتفعت تكلفة شحن الحاوية الواحدة من 4000 دولار إلى 9000 دولار مع تعطل وصول المواد الخام من الهند والصين بسبب مخاطر الحرب في الخليج ، وتشير التقارير إلى خروج 85% من القدرة التصنيعية المحلية عن الخدمة وانخفاض المخزون الاستراتيجي للأدوية المنقذة للحياة إلى أقل من 20% مما دفع الدعم السريع والجهات المختصة للبحث عن مسارات بديلة للاستيراد ،







