تفجير منزل في نابلس ضمن سياسة الهدم العقابي.. وتصعيد متواصل في الضفة الغربية

فجّر الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، في تصعيد جديد ضمن سياسة هدم المنازل التي تطال عائلات فلسطينية.
اقتحام ليلي وتفجير فجري
اقتحمت قوات إسرائيلية مدينة نابلس قبل منتصف الليل بعدد من الآليات العسكرية ومن عدة محاور، وفرضت حصارًا على العمارة السكنية المستهدفة الواقعة في أحد أحياء المدينة.
وأجبرت القوات السكان في المنازل المجاورة على إخلائها، قبل أن تقوم الفرق الهندسية بزرع متفجرات في الطابق الأرضي من المبنى، ليتم تفجير جدرانه فجرًا دون المساس بالأعمدة الرئيسية، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية الداخلية.
منزل تاريخي يصبح غير صالح للسكن
العمارة تعود لعائلة فلسطينية قُتل أحد أفرادها العام الماضي برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة قلقيلية، وسط روايات متضاربة حول ملابسات الحادث.
وأكد أحد أقارب الضحية أن المبنى أصبح غير صالح للسكن بعد التفجير، مشيرًا إلى أن العائلة قامت بتشييده قبل أكثر من 80 عامًا، أي قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948، ما يضفي عليه بعدًا تاريخيًا وإنسانيًا.
كما شددت العائلة على رفضها الاتهامات الموجهة لابنها بمحاولة تنفيذ عملية دهس، مؤكدة أنه كان في طريقه لتوصيل بضاعة لحظة إطلاق النار عليه، وأنه لم يتم تقديم أي أدلة مصورة تدعم الرواية الإسرائيلية.
سياسة هدم مثيرة للجدل
تواصل إسرائيل تنفيذ سياسة هدم منازل عائلات الفلسطينيين الذين تتهمهم بتنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات، كإجراء تصفه منظمات حقوقية بأنه “عقاب جماعي”، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وتعتبر هذه السياسة واحدة من أكثر الإجراءات إثارة للجدل، نظرًا لتأثيرها المباشر على عائلات كاملة، بما في ذلك الأطفال والنساء، دون أن يكون لهم علاقة مباشرة بالاتهامات الموجهة.
تصعيد متواصل في الضفة الغربية
تأتي هذه العملية في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تصاعدت عمليات القتل والاعتقال والهدم، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
وأسفر هذا التصعيد عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني، وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال عشرات الآلاف، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استمرار التوتر واحتمالات توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.
وتعكس هذه التطورات واقعًا متصاعد التوتر، يعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في الأراضي الفلسطينية، مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد خلال الفترة المقبلة.





