حزب المحافظين يستنكر احتجاز تامر شيرين ويطالب بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي

استنكر حزب المحافظين احتجاز الأستاذ تامر شيرين شوقي، معتبرًا أن ما جرى يمثل اعتداءً على حرية التعبير وانحرافًا عن روح الدستور، في ظل توجيه اتهامات وصفها بأنها مطاطة تتعلق بإبداء الرأي.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن هذه الإجراءات تمثل إساءة لاستخدام السلطة، مؤكدًا أن دورها الأساسي هو صون الحرية لا تقييدها، وأن التاريخ المصري لم يقبل يومًا التضييق على الكلمة أو التنكيل بالرأي.
حرية الرأي أصل لا يُنتزع
وأكد الحزب أن حرية الرأي والاعتقاد ليست منحة تُمنح أو تُسحب، بل هي أصل من أصول الوجود الإنساني والسياسي، مشددًا على أن تجريم النقد بدعوى إثارة الرأي العام يُعد مصادرة للحقوق الأساسية.
وأشار إلى أن الرأي العام وُجد ليُثار بالحقائق، وأن النقد يمثل أداة لتصحيح الأوضاع وتقويم المسار، وليس مبررًا للملاحقة أو العقاب.
النقد حق مشروع للمجتمع
وشدد البيان على أن النقد، مهما بلغت حدته أو اتخذ طابع السخرية، يظل حقًا مكفولًا بالدساتير والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن من يتولى مسؤولية عامة يجب أن يقبل بطبيعة الدور الذي يضعه تحت رقابة المجتمع.
وأضاف أن كرامة المسؤول العام تُستمد من قدرته على تقبل النقد، وليس من استخدام السلطة ضد المخالفين في الرأي.
رفض الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي
وانتقد الحزب اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي، معتبرًا أنه يمثل وصمة لا تليق بدولة بحجم وتاريخ مصر، خاصة عندما يتحول إلى عقوبة مسبقة قبل صدور أحكام قضائية.
وأكد أن هذا النهج لا يضر بالقانون فقط، بل يُضعف الثقة في منظومة الحكم، ويعكس عجزًا عن إدارة الاختلاف بالحوار.
تحذير من تأثير السياسات على الاستقرار
وحذر الحزب من أن الاستمرار في هذا المسار قد يؤدي إلى تقويض أسس الاستقرار الحقيقي، مشيرًا إلى أن قوة الدولة تكمن في تعدد الآراء وليس في فرض الصمت.
مطالب بالإفراج ووقف الملاحقات
وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن تامر شيرين وكافة سجناء الرأي، داعيًا إلى وقف ملاحقة أصحاب الفكر والآراء، واحترام الحقوق والحريات العامة.
واختتم بيانه بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على مصر كدولة تقوم على الحرية والحق والعدل.




