المغرب العربي

تحرك برلماني واسع في العراق.. أكثر من 229 توقيعًا لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

شهد البرلمان العراقي تحركًا سياسيًا لافتًا بعد جمع أكثر من 229 توقيعًا لنواب يطالبون بعقد جلسة عاجلة، الإثنين المقبل، لانتخاب رئيس الجمهورية والمضي في تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

وأكدت مصادر برلمانية أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي، وتعطّل استكمال الاستحقاقات الدستورية منذ أشهر، ما يزيد الضغوط لإنهاء الأزمة.

دعوات لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات

وأشارت تصريحات برلمانية إلى أن الحكومة الحالية تواصل تصريف الأعمال، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

كما تم التأكيد على أن عدد التوقيعات جاء من كتل سياسية مختلفة، في محاولة لدفع رئاسة البرلمان إلى تحديد موعد الجلسة، وتسريع المسار الدستوري.

ضغط سياسي لكسر حالة الانسداد

ويهدف هذا التحرك إلى ممارسة ضغط سياسي على القوى المختلفة من أجل تجاوز الخلافات القائمة، خاصة في ظل غياب توافق حتى الآن على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وتعكس هذه الخطوة حالة التباين بين القوى السياسية، والتي حالت دون عقد جلسات حاسمة خلال الفترة الماضية.

خلافات كردية تعطل انتخاب الرئيس

وكان البرلمان قد أرجأ أكثر من مرة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة الخلاف المستمر بين الحزبين الكرديين الرئيسيين حول المنصب، في إطار نظام المحاصصة السياسية المعمول به.

ويُعد منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ما يجعل التنافس عليه محصورًا تقليديًا بين القوى الكردية الكبرى.

الدستور يحدد مواعيد واضحة للاستحقاق

وينص الدستور العراقي على ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة محددة من انعقاد البرلمان، على أن يتولى الرئيس لاحقًا تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال فترة زمنية محددة.

وكان البرلمان قد عقد جلسته الأولى أواخر ديسمبر الماضي، ما يجعل التأخير الحالي محل جدل سياسي ودستوري.

تصاعد الضغوط لإنهاء الأزمة السياسية

وتؤكد التحركات الأخيرة داخل البرلمان أن الضغوط تتزايد لإنهاء حالة الجمود السياسي، خاصة مع ارتباط انتخاب رئيس الجمهورية بشكل مباشر باستقرار مؤسسات الدولة واستكمال تشكيل السلطة التنفيذية.

ويظل نجاح هذه المساعي مرهونًا بقدرة القوى السياسية على التوصل إلى توافق يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، بعد أشهر من التعطيل والتجاذبات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى