تداعيات العمليات العسكرية الأمريكية ضد النظام الإيراني ومصير التسلح النووي في المنطقة

كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن اتخاذ الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب خطوات تصعيدية حاسمة تجاه النظام الإيراني حيث أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده وجدت نفسها مضطرة لإيقاف المرشد الإيراني علي خامنئي ومنعه من استمرار تهديد المصالح الدولية والولايات المتحدة على حد سواء، وتأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة في إطار استراتيجية واشنطن لتقويض القدرات الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، وتعتبر الإدارة الأمريكية أن تجميد طموحات علي خامنئي العسكرية كان ضرورة حتمية لحماية الملاحة الدولية وتأمين الحلفاء من التهديدات المستمرة التي يتبناها النظام الحالي في طهران.
انتقد دونالد ترامب بوضوح موقف حلف شمال الأطلسي الناتو الذي وصفه بأنه لم يقدم الدعم المطلوب لواشنطن في مواجهتها المباشرة مع الملف الإيراني المعقد، وأشار ترامب إلى أن دول الحلف تجنبت الانخراط الفعلي في هذا الصراع التاريخي مما تسبب في حالة من خيبة الأمل لدى الجانب الأمريكي الذي يقود العمليات العسكرية بمفرده، واستعاد الرئيس الأمريكي تصريحاته القديمة التي أطلقها منذ نحو 25 عاما حين وصف الحلف بأنه “نمر من ورق” بسبب تقاعسه عن أداء دور فعال في الأزمات الدولية الكبرى، وشدد على أن القوات الأمريكية تعتمد على تفوقها النوعي وامتلاكها أفضل عتاد عسكري متطور في العالم لمواجهة أي تحديات ميدانية قد تفرضها القوات التابعة للمرشد علي خامنئي.
شلل القدرات الدفاعية الإيرانية وسيطرة الأجواء الأمريكية
أكدت التقارير العسكرية نجاح القوات الأمريكية في تدمير القدرات البحرية الإيرانية بشكل شبه كامل مما منح واشنطن حرية الحركة والسيطرة المطلقة في الأجواء والمياه الإقليمية المحيطة، وأوضح ترامب أن طهران باتت عاجزة تماما عن التصدي للطائرات الأمريكية أو حماية منشآتها الحيوية نتيجة الفجوة التكنولوجية الهائلة بين الطرفين، وأشار إلى أن جدول العمليات العسكرية يسير بوتيرة أسرع من المخطط له محققا انتصارات حاسمة أجبرت النظام على السعي نحو التفاوض هربا من الضغوط المتزايدة، وترى واشنطن أن فرصة طهران الوحيدة تكمن في التخلي الكامل عن برنامجها النووي لتجنب مواجهة عواقب وخيمة قد تصل إلى مستويات توصف بأنها “أسوأ كابوس” قد يواجه الإدارة في طهران تحت قيادة علي خامنئي.
توقع القائد العام للقوات الأمريكية أن تستغرق العمليات العسكرية المتبقية في العمق الإيراني مدة زمنية تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع فقط لحسم كافة الملفات العالقة وتأمين المنطقة، وتربط الإدارة الأمريكية مسألة إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يضمن عدم وجود أي ألغام بحرية أو تهديدات للملاحة العالمية في تلك المنطقة الحيوية، وتؤكد الوقائع أن النظام الإيراني الذي يقوده علي خامنئي بات يمر بمرحلة من الضعف غير المسبوق دفعته للتوسل من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات بعد فقدانه لأدوات الردع الأساسية، وتواصل واشنطن ضرباتها الجوية المركزة لضمان الانصياع الكامل للشروط الدولية وتفكيك البنية التحتية العسكرية التي تشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي.






