حقوق وحريات

منظمات حقوقية أوروبية تدين اعتقال الناشط عمر عساف وتطالب بالإفراج الفوري عنه

أعربت منظمات حقوقية أوروبية عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقال الناشط السياسي والحقوقي عمر عساف من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، محذّرة من تصاعد القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والعمل المدني.

وجاء ذلك في بيان صادر من جنيف، أكدت فيه المنظمات الموقعة أن اعتقال عساف يمثل مؤشرًا مقلقًا على تراجع الحريات العامة، خاصة في ظل ما وصفته بتنامي القيود على النشاط المدني والسياسي.

عساف… مسيرة نضال في العمل العام

وأشار البيان إلى أن عمر عساف يُعد من الوجوه المعروفة في العمل العام الفلسطيني، حيث كرّس نشاطه للدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية، وانخرط في العمل النقابي والشعبي، وعُرف بمواقفه الداعية إلى تعزيز المشاركة الديمقراطية واحترام الحريات العامة، والتزامه بالعمل السلمي.

تفاصيل الاعتقال والإجراءات المتخذة

وأوضح البيان أن اعتقال عساف جاء عقب مداهمات متكررة لمنزله في رام الله يومي 24 و25 مارس، حيث تم تفتيش المنزل ومصادرة مقتنيات شخصية، من بينها هاتفه المحمول، قبل عرضه على النيابة العامة.

وأضاف أن النيابة قررت تمديد احتجازه لمدة 15 يومًا، مع استمرار التحقيق، وهو ما أثار مخاوف بشأن قانونية الإجراءات المتبعة.

مخاوف من توظيف سياسي للقضية

ورأت المنظمات أن ظروف الاعتقال والتهم المرتبطة به تثير شبهات جدية حول وجود دوافع سياسية، خاصة أن عساف من الأصوات المنتقدة للأوضاع في الضفة الغربية.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وتتناقض مع الالتزامات الدولية، وقد تمهد لتجريم العمل المدني السلمي.

تحذير من تقييد الحريات العامة

وشددت المنظمات على أن استخدام الأدوات القانونية والأمنية لتكميم أفواه الناشطين السلميين يمثل خطرًا كبيرًا، ويؤدي إلى تقويض حرية التعبير، بما يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت أن حماية الحق في التعبير، بما في ذلك النقد السلمي للسلطات، يُعد ركيزة أساسية لا يجوز المساس بها.

مطالب واضحة بالإفراج وضمان الحقوق

ودعت المنظمات إلى:

  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن عمر عساف.
  2. وقف أي ملاحقات تتعلق بممارسته السلمية لحقه في التعبير عن الرأي.
  3. عدم استخدام القوانين أو الإجراءات الأمنية لتجريم النشاط المدني والنقابي المشروع.
  4. ضمان كافة الحقوق القانونية للمحتجزين، بما في ذلك حق الاستعانة بمحامٍ والحماية من الاحتجاز التعسفي.
  5. مراجعة ملف الاعتقال السياسي بما يضمن توافقه مع المعايير الدولية.
  6. ضمان سلامة عمر عساف الجسدية والنفسية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له دون تأخير.

دعوة لاحترام الالتزامات الدولية

واختتم البيان بدعوة السلطة الفلسطينية إلى احترام التزاماتها الدولية، واتخاذ خطوات ملموسة لحماية الحيز المدني، وصون كرامة وحقوق المواطنين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى