حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

أوضاع حقوقية بالغة التعقيد تلاحق 72 أسيرة فلسطينية داخل السجون الإسرائيلية تزامنا مع يوم المرأة العالمي

تواجه 72 أسيرة فلسطينية داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية ظروفا معيشية وصحية بالغة القسوة تتزامن مع حلول يوم المرأة العالمي في الثامن من شهر آذار، حيث تشير البيانات الرسمية إلى استمرار احتجاز هؤلاء النساء في بيئة تفتقر إلى المعايير الإنسانية الأساسية المقررة دوليا، وتتوزع المعتقلات على عدة مراكز أبرزها سجن الدامون الذي يضم النسبة الأكبر من النساء المحتجزات وبينهن قاصرات وأمهات يعانين من العزل التام عن ذويهن، ويصل عدد أبناء هؤلاء الأسيرات إلى نحو 130 طفلا يحرمون من رعاية أمهاتهم نتيجة استمرار إجراءات التوقيف والاعتقال المتبعة، تشكل هذه المعطيات الرقمية مؤشرا على حجم التحديات التي تقابلها المرأة الفلسطينية في ظل تصاعد وتيرة الملاحقات الأمنية والقانونية داخل الأراضي المحتلة، وهو ما يعزز حالة القلق الحقوقي تجاه سلامة المحتجزات الجسدية والنفسية،،

تفاصيل الاحتجاز الإداري والحالات المرضية الحرجة بين المعتقلات

تعتمد السلطات الإسرائيلية سياسة الاعتقال الإداري بحق عدد من النساء دون توجيه تهم محددة أو خضوعهن لمحاكمات علنية بناء على ما يعرف بالملفات السرية، وتضم القائمة الحالية 72 أسيرة فلسطينية يعاني بعضهن من إصابات وأمراض مزمنة وخطيرة مثل السرطان وسط غياب الرعاية الطبية المتخصصة واللازمة لحالاتهن، كما تشمل قائمة المعتقلات طالبات جامعيين وطالبات مدارس تعرضن للاحتجاز في فترات مختلفة، مما أدى إلى تعطل مسيرتهن التعليمية بشكل كامل نتيجة هذه الإجراءات الميدانية، وتؤكد التقارير أن هذه السياسة المتبعة في الاحتجاز تخالف المبادئ القانونية التي تنص على ضرورة توفير محاكمة عادلة وشفافة لجميع الموقوفين، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها بعض المصابات داخل الزنازين،،

تبدأ إجراءات التوقيف في الغالب عبر اقتحامات ليلية للمنازل تتخللها عمليات تفتيش دقيقة وقيود مكبلة قبل النقل إلى مراكز التحقيق ومواجهة ظروف قاسية، وقد سجلت الإحصاءات منذ اندلاع التوترات الأخيرة تعرض أكثر من 700 امرأة لعمليات اعتقال شملت ناشطات وربات منازل وقاصرات في مختلف المدن، وتتعرض الأسيرات الفلسطينيات خلال هذه المراحل لضغوط نفسية وجسدية تشمل الحرمان من الطعام الكافي والمنع من الزيارات العائلية لفترات طويلة جدا، وتتحدث الوثائق الحقوقية عن انتهاكات جسيمة تشمل الإهانة والمعاملة غير اللائقة التي تتعارض مع المواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة والحروب وفقا للقانون الدولي الإنساني،،

تطالب الهيئات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري لضمان حماية 72 أسيرة فلسطينية وتحسين أوضاعهن المعيشية داخل السجون التي تحولت إلى بيئة طاردة للحياة، ويأتي هذا التحرك تماشيا مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي انتقد شرعية العديد من الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة مؤخرا، وتركز المطالب على ضرورة الإفراج غير المشروط عن كافة النساء المحتجزات لإنهاء معاناتهن الإنسانية المتفاقمة يوما بعد يوم، وتشدد هذه الجهات على أن استمرار احتجاز الأمهات بعيدا عن أطفالهن يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الأسرية والاجتماعية، بينما يظل الصمت الدولي سيد الموقف تجاه هذه الأزمة التي تتجدد سنويا مع احتفالات العالم بيوم المرأة العالمي في شهر آذار،،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى