مصرملفات وتقارير

تداعيات استهداف السفينة سافين برستيج في بحر العرب وتأثيرها على سلامة البحارة المصريين

يواجه القطاع الملاحي حالة من الغموض الشديد عقب تداول أنباء عن تعرض السفينة سافين برستيج لهجوم صاروخي جديد في المياه الدولية بجهة بحر العرب، وتكشف البيانات الموثقة أن السفينة التي ترفع علم مالطا قد أصيبت بصاروخين مباشرين فوق خط الماء مما أسفر عن نشوب حريق هائل داخل غرفة المحركات، وأجبر طاقم السفينة المكون من 24 فرداً على مغادرتها فوراً بعد فقدان السيطرة على ألسنة اللهب المندلعة، وتتزايد التساؤلات حول أمن الممرات المائية الحيوية في ظل هذه الاستهدافات المتكررة التي تطال وحدات الشحن التجارية،

تستحوذ شركة ترانس مار المصرية على إدارة السفينة سافين برستيج بشكل كامل بينما تعود ملكية 70% من أسهمها إلى مجموعة استثمارية إماراتية منذ عام 2022، ويمتلك مستثمرون مصريون عبر مجموعة أي أيه سي سي هولدينج النسبة المتبقية البالغة 30% من هيكل الملكية الخاص بالناقلة، ورغم هذا التنوع في جهات الملكية إلا أن القوة البشرية المشغلة للسفينة تعتمد على 21 بحاراً مصرياً من بينهم الربان والمهندسين، ويمثل هؤلاء المواطنون النسبة الأكبر من الطاقم الذي جرى إنقاذه ونقله إلى أراضي سلطنة عمان بعد وقوع الحادث مباشرة دون تسجيل ضحايا،

التناقض بين الهوية التشغيلية والغطاء القانوني للسفن

تثير الواقعة ملفاً شائكاً يتعلق بالغطاء القانوني الذي توفره الأعلام الأجنبية للسفن التي تدار بأطقم وأموال مصرية في ظل غياب الموقف الرسمي، وتعتمد الجهات المسؤولة على ذريعة تسجيل السفينة سافين برستيج تحت العلم المالطي للتنصل من تقديم إيضاحات حول طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، ويخلق هذا التناقض ارتباكاً واسعاً في الأوساط الملاحية كونه يترك البحارة المصريين في مواجهة المخاطر العسكرية دون حماية دبلوماسية كافية، وتستمر السياسة البحرية الحالية في تجاهل نداءات الأمان رغم أن السفينة تعد جزءاً من أسطول أكبر شركة ملاحة خاصة في البلاد،

تأتي هذه الحادثة كحلقة ضمن سلسلة من الحوادث البحرية التي قوبلت بصمت مطبق من جانب السلطات المعنية رغم مساسها المباشر بمصالح المواطنين، وتكشف التقارير الملاحية أن التجاهل الرسمي لا يقتصر على السفن ذات الملكية المشتركة بل امتد ليشمل سفناً مصرية خالصة تعرضت لمضايقات مماثلة، وترتبط هذه الحالة من السكون بحسابات سياسية معقدة وضغوط إقليمية تفرض نفسها على المشهد البحري في المنطقة العربية، وتظل حقوق الأطقم الفنية والأمن القومي الملاحي في مرتبة متأخرة أمام التوازنات الدولية التي تحكم حركة الموانئ والناقلات المتجهة إلى وجهات مثيرة للجدل،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى