د. وفاء صبري: “معركتي القادمة هي البناء الداخلي”.. وجميلة إسماعيل حافظت على الحزب في أحلك الظروف

في أول ظهور إعلامي لها بعد تولي رئاسة حزب الدستور، أكدت الدكتورة وفاء صبري أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة البناء الداخلي للحزب، وترتيب البيت من الداخل، تمهيدًا لعودة قوية إلى الشارع المصري، مشيدة بالدور الذي لعبته جميلة إسماعيل في الحفاظ على كيان الحزب خلال فترات عصيبة.
في أجواء ديمقراطية عكست رغبة أعضاء حزب الدستور في التجديد والاستمرار، نجحت الدكتورة وفاء صبري في اقتناص مقعد رئاسة الحزب، وفي أول ظهور إعلامي لها، أكدت أن “معركتها القادمة هي البناء الداخلي”، مشيرة إلى أن هناك ملامح حقيقية لانتقال الحزب من حالة الجمود إلى الانطلاق، عبر إعادة ترتيب البيت من الداخل.
رسالة خاصة لـ “جميلة إسماعيل”
استهلت الدكتورة وفاء صبري حديثها بتقديم واجب الشكر للدكتورة جميلة إسماعيل، رئيسة الحزب السابقة، قائلة:
“أتوجه بكل التقدير للدكتورة جميلة لأنها تحملت ضغوطًا وصراعات مريرة، واستطاعت بصلابة أن تحافظ على كيان الحزب في ظل فترة عصيبة”.
وأضافت صبري أن دور جميلة إسماعيل لم يتوقف عند الحفاظ على الحزب، بل امتد إلى:
- تمكين الأعضاء سياسيًا، خاصة خلال فترة الترشح لمجلس النواب.
- إكساب الكوادر خبرة ميدانية من خلال الاحتكاك المباشر مع الجماهير.
- استعادة الثقة داخل الحزب، وعودة عدد كبير من الأعضاء الذين ابتعدوا نتيجة الصراعات الماضية.
خارطة الطريق: التنظيم والمؤسسية أولًا
وعن رؤيتها لعودة الحزب بقوة، أوضحت رئيسة الحزب الجديدة أن الأزمة الكبرى بدأت منذ التأسيس، مشيرة إلى أن الحزب انطلق بكتلة ضخمة تقترب من 22 ألف عضو، لكنه لم يتمكن سريعًا من ترسيخ قواعد الحوكمة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستعتمد على:
- إعادة بناء الهيكل التنظيمي للحزب بشكل مؤسسي.
- ترسيخ قواعد الحوكمة الداخلية.
- إعادة الانضباط التنظيمي داخل الكيان الحزبي.
التحالفات السياسية: قرار جماعي لا فردي
وفيما يتعلق بموقف الحزب من التحالفات السياسية، مثل “الحركة المدنية الديمقراطية” و”تيار الطريق الحر”، شددت وفاء صبري على أن زمن القرارات الفردية قد انتهى، مؤكدة أن:
- القرار سيكون جماعيًا ويخضع لمراجعة سياسية شاملة.
- أي تحالفات مستقبلية ستُبنى وفق أهداف المرحلة القادمة.
التركيز على حلول واقعية للأزمة المصرية
أوضحت رئيسة حزب الدستور أن الحزب سيسعى خلال الفترة المقبلة إلى تقديم رؤى عملية للمشكلات التي تواجه الدولة المصرية، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات، مؤكدة أن الهدف هو تقديم بدائل حقيقية قابلة للتنفيذ.
تنمية الموارد: شرط أساسي للاستمرار
وفي الملف المالي، اعترفت وفاء صبري بأن الخلافات الداخلية استنزفت طاقة الحزب وأبعدته عن ملف “تنمية الموارد”، مؤكدة أن:
“لن يستطيع أي حزب النجاح أو الاستمرار في الشارع بدون تنمية موارده المالية، وهو ملف سنعمل عليه بشكل جاد لضمان استقلاليتنا وقدرتنا على التحرك”.
ويعكس هذا التوجه الجديد داخل حزب الدستور محاولة لإعادة تموضع الحزب في المشهد السياسي المصري، عبر التركيز على البناء المؤسسي الداخلي، واستعادة الثقة التنظيمية، تمهيدًا للعودة إلى الفاعلية السياسية خلال المرحلة المقبلة.







