سلطنة عُمان تحقق في هجوم مسيّرات استهدف ميناء صلالة وتؤكد التزامها بالحياد والدبلوماسية

تُجري سلطنة عُمان تحقيقات موسعة لكشف مصدر ودوافع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ميناء صلالة، في وقت تؤكد فيه تمسكها بسياسة الحياد والدعوة للحوار لاحتواء التصعيد الإقليمي.
أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الجهات المختصة تواصل تقصيها لمعرفة الجهة المسؤولة عن الهجمات التي وصفتها بـ”الغادرة والجبانة”، مؤكدة أنه لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن هذه العمليات.
وأوضحت أن الهجوم الذي وقع استهدف ميناء صلالة بمحافظة ظفار جنوبي البلاد عبر طائرتين مسيّرتين، ما أسفر عن إصابة شخص واحد، بالإضافة إلى أضرار محدودة طالت إحدى الرافعات داخل الميناء.
وشددت الخارجية العُمانية على إدانتها لكافة أشكال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطال دول المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة، مؤكدة تمسك السلطنة بنهجها القائم على “الحياد الفاعل” والسعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف البيان أن عُمان تواصل الدعوة إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الوحيد لمعالجة جذور الأزمات وتفادي مزيد من التدهور في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن بيان صادر عن جهة عسكرية إيرانية استهداف “سفينة أمريكية” على مسافة بعيدة من ميناء صلالة، مع التأكيد على احترام سيادة سلطنة عُمان، دون الإشارة إلى استهداف مباشر للأراضي العُمانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث شهدت عُمان في وقت سابق حوادث مماثلة، من بينها استهداف منشآت بميناء صلالة وميناء الدقم، ما يعكس اتساع رقعة التوتر وتأثيراته المباشرة على الملاحة والبنية التحتية في دول الخليج.
وتؤكد هذه الحوادث المتكررة أن الصراع الإقليمي لم يعد محصورًا في أطرافه المباشرة، بل بات يمتد ليطال دولًا تسعى للحفاظ على الحياد، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية متزايدة تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء التصعيد.




