نتنياهو يعلن توسيع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان وسط تصاعد المواجهات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهاته بتوسيع ما تُسمى “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا على الجبهة الشمالية.
وجاءت التصريحات في كلمة مسجلة عقب زيارة نتنياهو إلى مقر القيادة الشمالية، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وذلك تمهيدًا لتوسيع نطاق العملية البرية داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد نتنياهو أن حكومته ماضية في “تغيير الواقع الأمني في الشمال بشكل جذري”، مشيرًا إلى أن توسيع المنطقة العازلة يأتي في إطار الرد على تصاعد هجمات حزب الله خلال الأيام الأخيرة.
وشهدت الساحة الميدانية تصعيدًا متزامنًا، حيث أعلن “حزب الله” تنفيذ 13 هجومًا متنوعًا باستخدام صواريخ ومسيرات وقذائف مدفعية، استهدفت مواقع عسكرية ومستوطَنات إسرائيلية على الحدود.
في المقابل، تفرض إسرائيل تعتيمًا إعلاميًا مشددًا على نتائج هذه الهجمات، مع رقابة صارمة على نشر أي معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة، ما يزيد من حالة الغموض حول حجم الأضرار الفعلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ مطلع مارس، والتي أسفرت عن سقوط 1189 قتيلًا، بينهم 124 طفلًا و86 سيدة، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق تقديرات رسمية لبنانية.
ويرتبط التصعيد في لبنان بسياق إقليمي أوسع، حيث تتزامن هذه العمليات مع الحرب الدائرة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، الحليف الرئيسي لـ“حزب الله”، منذ أواخر فبراير، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسع المواجهة في المنطقة.
ويعكس قرار توسيع “المنطقة العازلة” تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، من ضربات محدودة إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع وأكثر تعقيدًا على مستوى الإقليم.




