تداعيات الحرب الشاملة وتأثير ضربات الصواريخ الإيرانية على منظومة الملاجئ وتحصينات الجبهة الداخلية

تواجه الجبهة الداخلية في الأراضي المحتلة تحديات غير مسبوقة منذ انطلاق المواجهة العسكرية في فبراير 2026 حيث تسببت الصواريخ الإيرانية في شلل تام أصاب كافة المرافق الحيوية، وأجبرت هذه الضربات المتتالية أكثر من 5 ملايين مستوطن على البقاء الدائم داخل التحصينات الأرضية لفترات تتجاوز 24 ساعة يوميا، مما أدى لظهور أزمات صحية معقدة وحالات وفاة ناتجة عن الضغط العصبي الحاد والأزمات القلبية المفاجئة التي ضربت صفوف المقيمين في تلك الملاجئ المكتظة،
تتصاعد حدة العمليات القتالية التي يقودها الحرس الثوري الإيراني وفصائل المقاومة في لبنان والعراق ضد الأهداف الحيوية والقواعد العسكرية منذ اغتيال علي لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي، وتعتمد الاستراتيجية الهجومية الحالية على استخدام طرازات متطورة من الصواريخ الإيرانية مثل فتاح وخورم شهر وقادر وباسم بالإضافة إلى القذائف العنقودية والانشطارية، وهي أسلحة تجاوزت قدرات منظومات الدفاع الجوي الرادارية وأحدثت دمارا واسعا في البنية التحتية ومنشآت الطاقة التي تعرضت لقصف مركز ومباشر،
تؤكد التقارير الميدانية أن أزمة الملاجئ تعمقت بشكل حاد نتيجة سوء التجهيزات وعدم قدرتها على استيعاب مليون مستوطن في مناطق المركز يفتقدون للمأوى الآمن مع استمرار تساقط الصواريخ الإيرانية، وتعاني المنظومة الدفاعية من فجوات خطيرة حيث تفتقر 28% من القوى السكانية للحماية المناسبة بينما ترتفع نسبة العجز في المناطق العربية لتصل إلى 70%، وتشير البيانات الرسمية إلى أن 16% من الملاجئ العامة غير صالحة تماما للاستخدام الفني بينما تعاني 25% منها من انخفاض الكفاءة التشغيلية،
تسببت فترات الاحتجاز الطويلة خلف الجدران الخرسانية في تفشي أمراض معوية وجلدية معدية مثل الجرب نتيجة التكدس البشري وضعف قنوات التهوية ونقص المرافق الصحية اللازمة، ورصدت الدوائر الطبية لجوء بعض الأفراد لاستخدام الحفاضات الطبية لتعويض نقص الخدمات الأساسية داخل تلك الغرف المحصنة التي تحولت لبيئة خصبة للأوبئة، وتتزامن هذه الانهيارات الصحية مع إصرار طهران على استمرار العمليات العسكرية حتى فرض السيادة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات كاملة عن خسائر قصف آبار النفط خلال الصراع،
يعود تاريخ إلزامية بناء هذه التحصينات إلى قانون الدفاع المدني الصادر في مطلع الخمسينيات قبل أن يتطور التشريع عقب أحداث عام 1991 ليلزم المطورين العقاريين بإنشاء غرف محصنة بكل منزل، ورغم هذا التاريخ الطويل فإن كثافة الصواريخ الإيرانية الحالية كشفت هشاشة التخطيط العمراني أمام الحروب الطويلة التي لم يتوقعها دونالد ترامب حين ظن أن الحسم سيكون في غضون أيام، وتصنف الملاجئ حاليا إلى ثلاث فئات تشمل المنشآت الخاصة داخل الشقق والملاجئ المشتركة في البنايات إضافة إلى الملاجئ العامة بالمدن،




