فلسطينملفات وتقارير

توسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتطال المدنيين والفرق الإغاثية والعمل الصحفي في غزة ولبنان

تتصاعد حدة العمليات العسكرية في المنطقة مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا والمصابين وسط استهداف ممنهج للمدنيين والكوادر الصحفية، حيث شهدت الساعات الماضية مقتل 3 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في غزة في هجمات متفرقة ضربت مناطق حيوية بالقطاع، وسجلت الإحصائيات مقتل مواطن في قصف مباشر لمركبة شرقي مدينة خان يونس جنوبا، وجاء ذلك بعد وقت قصير من مقتل شقيقين بنيران الاحتلال في محيط شارع صلاح الدين بحي الشجاعية، وتستمر هذه التطورات الميدانية في فرض واقع إنساني متدهور، مع استمرار الهجمات الجوية والمدفعية المكثفة التي تستهدف المربعات السكنية في حي الشجاعية والتفاح والمنطقة الجنوبية لخان يونس، مما أدى لوقوع إصابات بليغة بين المواطنين الأبرياء،

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية في قطاع غزة إلى استقبال المستشفيات لقتيل و19 جريحا خلال الثماني وأربعين ساعة الماضية فقط، وتؤكد الأرقام أن إجمالي عدد القتلى منذ أكتوبر الماضي قد بلغ 72268 قتيلا بينما ارتفع عدد المصابين إلى 171995 مصابا، وفيما يخص الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار الأخير فقد سجلت مقتل 692 فلسطينيا وإصابة 1895 آخرين، وتواجه طواقم الدفاع المدني صعوبات بالغة في انتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات الوعرة، حيث لم تتمكن الفرق الإغاثية من انتشال سوى 756 جثمانا منذ شهر أكتوبر بسبب النقص الحاد في المعدات اللوجستية والآليات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ،

تدهور الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة

تتعرض العمالة الفلسطينية في بلدة الرام شمال القدس لملاحقات أمنية مباشرة أسفرت عن إصابة عامل برصاص قوات الاحتلال اليوم، وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع شهد تسجيل 32000 حالة اعتقال في صفوف العمال منذ أكتوبر 2023 فضلا عن مقتل 42 عاملا بنيران الاحتلال، وتتزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حيث بلغت 443 اعتداء خلال شهر واحد فقط، وتركزت هذه الهجمات في محافظات نابلس والخليل ورام الله وبيت لحم والقدس وسلفيت وأريحا وقلقيلية، ونتج عنها مقتل 9 فلسطينيين وتهجير قسري لستة تجمعات بدوية تضم 58 عائلة، بهدف فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد عبر حرق الممتلكات وإطلاق النار المباشر على السكان،

تستمر الإجراءات العسكرية المشددة في مدينة القدس من خلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لليوم 29 على التوالي، وتفرض القوات حصارا شاملا على البلدة القديمة عبر الحواجز العسكرية التي تعزلها عن محيطها وتمنع دخول غير القاطنين فيها، وطالت هذه التضييقات المقدسات المسيحية أيضا حيث لا تزال كنيسة القيامة مغلقة أمام الزوار والمصلين، وتأتي هذه التحركات بذريعة الظروف الأمنية التي تلت التوترات الإقليمية والعمليات العسكرية الجارية، مما تسبب في شلل تام للحياة الدينية والاجتماعية في المدينة المقدسة، وسط انتشار أمني مكثف في كافة الأحياء والشوارع الرئيسية لتعزيز سياسة العزل الجغرافي،

توسع جبهة المواجهة في الجنوب اللبناني واستهداف الفرق الإغاثية

تمتد العمليات العسكرية لتشمل الأراضي اللبنانية حيث أسفر قصف إسرائيلي عن مقتل الصحفيين علي شعيب وفاطمة فتوني جنوبي البلاد، واستهدفت الغارة مركبتهما على طريق بلدة جزين أثناء أداء مهامهما المهنية، وتزامن ذلك مع مقتل 6 مسعفين وإصابة 4 آخرين في غارات جوية ضربت بلدتي زوطر الشرقية وكفرتبنيت بمحافظة النبطية، وطالت الهجمات الجوية الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات البقاع الغربي، بالإضافة إلى استمرار استهداف القرى الحدودية مما أدى لسقوط قتلى وجرحى بينهم أب وابنه و5 مواطنين سوريين، كما أصدر الجيش أوامر إخلاء لسبع قرى إضافية في الجنوب اللبناني في إطار التصعيد المستمر،

تتصاعد المواجهات البرية على الحدود اللبنانية حيث أعلنت مصادر ميدانية استهداف تجمعات القوات والآليات المتوغلة بالصواريخ والمسيرات، وشهدت منطقة بيدر النهر كمينا محكما استهدف قوة كانت تتقدم نحو مجرى نهر الليطاني، مما أسفر عن وقوع خسائر مؤكدة في صفوف القوات المتقدمة، ومن جانبه اعترف الجيش بإصابة 9 من جنوده بينهم ضابطان بجروح خطيرة خلال الاشتباكات العنيفة في الجنوب، وتستمر العمليات العسكرية المتبادلة في ظل قصف مدفعي وجوي مكثف يطال المناطق السكنية والبنى التحتية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويدفع نحو مزيد من التصعيد في مختلف محاور القتال،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى