مصرمقالات وآراءملفات وتقارير

ممدوح حبشي في كتابه “الترامبية 2”: مرحلة جديدة من الرأسمالية تعيد تشكيل النظام العالمي

 

يتناول المفكر ممدوح حبشي في كتابه “الترامبية 2″ ملامح مرحلة جديدة في تطور النظام الرأسمالي العالمي، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتغير موازين القوى الاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن ما يُعرف بـ”الترامبية” لم يعد مجرد ظاهرة سياسية مرتبطة بشخص دونالد ترامب، بل تحوّل إلى نمط عالمي لإدارة الأزمات.

ويطرح الكتاب رؤية تحليلية تعتبر أن الترامبية تمثل الشكل الجديد لإدارة الرأسمالية العالمية لأزمتها المتفاقمة، بعد انتهاء مرحلة “الليبرالية الجديدة” التي سادت منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي كانت تُوصف في بدايتها بأنها “نهاية التاريخ”.

التحول من الليبرالية الجديدة إلى مرحلة أكثر صدامًا

يشير المؤلف إلى أن النظام العالمي شهد تحولات متسارعة بعد فرض سياسات الليبرالية الجديدة على دول الجنوب، وهو ما أدى إلى اختلالات داخل المعسكر الغربي نفسه، وظهور فجوات اقتصادية بين الولايات المتحدة من جهة، وأوروبا واليابان من جهة أخرى.

كما يسلط الضوء على صعود الصين كقوة اقتصادية كبرى، استطاعت تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ومنافسة الاقتصادات الغربية، إلى جانب بروز تكتلات اقتصادية مثل “بريكس” التي توسعت لتضم دولًا جديدة، من بينها مصر وإيران والإمارات، ما يعكس إعادة تشكيل موازين القوة العالمية.

تحذيرات من تراجع الديمقراطية وصعود الهيمنة

ويستند الكتاب إلى تحليلات المفكر الاقتصادي سمير أمين، التي تشير إلى أن القوى المهيمنة قد تلجأ إلى التخلي عن مبادئ الديمقراطية والقانون الدولي للحفاظ على امتيازاتها، محذرًا من أن هذا المسار قد يقود إلى عالم يقوم على “الفصل العنصري على المستوى العالمي”.

الترامبية كمرحلة في أزمة حضارية للرأسمالية

ويؤكد المؤلف أن الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل تمثل أزمة حضارية للنظام الرأسمالي، تعكس تناقضاته الأساسية، وعلى رأسها تركز الثروة واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وهيمنة رأس المال على الإنتاج.

تصاعد الاستقطاب العالمي في ظل الصراعات الدولية

ويأتي صدور الكتاب في سياق تصاعد التوترات الدولية، خاصة مع اندلاع مواجهات عسكرية كبرى، من بينها العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير 2026، وهو ما أسهم في رفع مستويات الاستقطاب العالمي إلى درجات غير مسبوقة.

قراءة في مستقبل النظام العالمي

ويخلص الكتاب إلى أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من الصراع والتنافس، مع تراجع دور المؤسسات الدولية التقليدية، وصعود قوى جديدة تسعى لإعادة تشكيل النظام العالمي، ما يفتح الباب أمام تحولات عميقة في بنية الاقتصاد والسياسة الدولية خلال السنوات المقبلة.

الترامبية 25

 

 

 

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى