ضرورة ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير كمسار وحيد لإنهاء النزاع

تتصدر ضرورة ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير واجهة المشهد السياسي الدولي كخيار استراتيجي وقانوني لا بديل عنه لتفكيك أزمات المنطقة، حيث تظل القضية الصحراوية مرتبطة بمدى الالتزام بالمواثيق الدولية التي تضمن للشعوب اختيار مستقبلها السياسي بعيدا عن سياسات الأمر الواقع، ويمثل هذا المسار جوهر التحركات الدبلوماسية الرامية لفرض الشرعية الدولية فوق الأراضي الصحراوية المحتلة لضمان استقرار إقليمي شامل،
تتبنى جبهة البوليساريو رؤية قانونية صلبة عرضها سيدي محمد عمار عضو الأمانة الوطنية وممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، حيث شدد على أن التوصل إلى تسوية عادلة ونهائية لن يتحقق إلا عبر ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، واعتبر الدبلوماسي خلال ندوة أكاديمية بجامعة بولونيا الإيطالية أن هذا الحق غير قابل للتصرف ويجب أن يمارس بكل حرية وديمقراطية لإنهاء حالة التعثر التي تسيطر على الملف،
تستند الهيئات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة إلى مسؤوليتها القانونية بصفة الضامن للوضع الدولي الخاص بالصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، ويشكل ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومنها القرار رقم 2625 الصادر عام 1970 المرجعية الأساسية لممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، وهي ذات القواعد التي اعتمدت عليها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في إصدار أحكامها المتعلقة بالاتفاقيات التجارية،
تواجه خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية عراقيل بنيوية تحول دون تنفيذ بنودها الرامية لإرساء السلام الدائم، وأوضح سيدي محمد عمار أن الطرف المغربي لا يظهر إرادة سياسية حقيقية للحل بل يسعى للحفاظ على الوضع القائم كهدف استراتيجي، مما يعطل ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، ويجعل من استمرار النزاع وسيلة لترسيخ التواجد غير الشرعي في الأجزاء المحتلة ومحاولة تطبيع واقع الاحتلال،
تتزايد الضغوط الأكاديمية والحقوقية دوليا لتسليط الضوء على دور التضامن والمواطنة في دعم القضايا العادلة وحماية الثروات الطبيعية من الاستغلال غير القانوني، ويظل التركيز منصبا على أن الحلول المؤقتة لا يمكن أن تصمد أمام حتمية ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، وذلك لضمان إنهاء الاحتلال وتطبيق العدالة الدولية التي أقرتها المحاكم العليا، مع ضرورة الالتزام بالجدول الزمني الأممي لإنهاء كافة أشكال الاستعمار بالمنطقة،







