مصرملفات وتقارير

تحركات وزارة البترول في ملف ترشيد الإنفاق وسحب سيارات رؤساء الشركات القابضة

تتصدر وزارة البترول واجهة الأحداث الراهنة من خلال تطبيق سياسات صارمة تهدف إلى ضبط حركة الأصول المملوكة للدولة، حيث قامت الوزارة باستعادة سيارتين من طراز جراند شيروكي وتويوتا كاميري كانتا مخصصتين لأحد رؤساء الشركات القابضة، وتأتي هذه الخطوة لتعكس مراجعة شاملة لطريقة إدارة المعدات والمركبات الرسمية التابعة للقطاع، خاصة أن المركبات كانت متواجدة أمام مقر إقامة المسؤول بصورة دائمة، وهو ما استوجب تدخل الجهات الرقابية داخل الوزارة لإعادة تخصيص هذه الأصول وفقا للحاجة الفعلية للعمل فقط وضمن إطار الضوابط الرسمية المعمول بها حاليا،

تباشر الجهات المعنية داخل وزارة البترول فحص ملفات توزيع السيارات الفارهة والمخصصة للقيادات العليا في الشركات التابعة، وذلك تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء التي شددت على ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي في كافة المؤسسات، وتشير المعلومات الموثقة إلى أن السيارة الجراند شيروكي والسيارة التويوتا كاميري تم سحبهما بالفعل وإعادتهما إلى المخازن المركزية أو توزيعهما للعمل الميداني، ويعد هذا الإجراء جزءا من خطة أوسع تستهدف حصر كافة الموارد المادية المهدرة وإعادة توجيهها بما يخدم العملية الإنتاجية، مع التأكيد على عدم السماح باستخدام أصول الدولة في الأغراض الشخصية أو المنزلية،

آليات الرقابة على أصول شركات البترول القابضة

تستهدف الإجراءات الأخيرة وضع حد نهائي لتخصيص السيارات الفاخرة التي ترهق الميزانية العامة وتكلف الدولة مبالغ طائلة في الصيانة والوقود، وتوضح التقارير أن الوزارة لم تكتف بسحب السيارتين بل بدأت في مراجعة كافة السجلات الخاصة بأسطول النقل لضمان توافقها مع معايير الكفاءة المالية، وتعتبر هذه التحركات بمثابة إعادة هيكلة إدارية لمواجهة أي خلل في منظومة المتابعة والرقابة، حيث يتم التركيز الآن على تحويل كافة الموارد المتاحة لدعم قطاعات التنقيب والإنتاج بدلا من مظاهر الرفاهية غير المبررة، وهو توجه تفرضه التحديات الاقتصادية الراهنة لضمان استدامة موارد قطاع الطاقة،

تتضمن القواعد الجديدة التي فعلتها وزارة البترول منع تواجد السيارات الحكومية خارج النطاق الرسمي للعمل أو أمام منازل المسؤولين بعد انتهاء المواعيد المقررة، وتشدد التعليمات على أن الحفاظ على المال العام هو التزام أصيل ومستمر لا يرتبط بظروف استثنائية، بل يجب أن يكون نهجا مؤسسيا ثابتا، وتراقب اللجان المختصة حاليا كيفية استخدام الأصول داخل الشركات القابضة والتابعة لمنع تكرار واقعة سيارتي الشيروكي والكاميري، ويهدف هذا الملف الشامل إلى بناء منظومة إدارية تمنع تجاوز الصلاحيات وتضمن الشفافية المطلقة في توزيع واستخدام المعدات التابعة للوزارة في مختلف المحافظات،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى