الحرب في الشرق الأوسط

الحوثيون يبررون استهداف إسرائيل: تحركنا العسكري نتيجة فشل مجلس الأمن وتصاعد العدوان في المنطقة

 

قالت جماعة الحوثي اليمنية إن تحركها العسكري ضد إسرائيل يأتي نتيجة ما وصفته بفشل مجلس الأمن الدولي في أداء مسؤولياته، واستمرار ارتكاب جرائم بحق المدنيين في عدد من دول المنطقة.

وأوضحت الجماعة، في رسائل رسمية متطابقة وجهها نائب وزير خارجيتها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي إلى اليمن، أن قرارها بالتدخل العسكري المباشر بدأ منذ السبت، ويأتي في سياق مواجهة ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي” الذي يشمل عدة دول بالمنطقة.

“التدخل العسكري جاء بعد شهر من التصعيد”

وأضافت الجماعة أن تحركها جاء بعد مرور نحو شهر من العمليات العسكرية التي تقول إنها استهدفت إيران ودولًا أخرى، وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، فضلًا عن تدمير منشآت مدنية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت أن التحذيرات من هذا التصعيد كانت مستمرة خلال الفترة الماضية، مع إعلان استعدادها للتحرك العسكري وفق تطورات المشهد الإقليمي.

انتقاد مباشر لمجلس الأمن

وشددت الجماعة على أن تدخلها العسكري جاء أيضًا نتيجة ما وصفته بعجز مجلس الأمن عن القيام بدوره، معتبرة أنه لم يتخذ إجراءات لوقف التصعيد، بل “أدان الضحية بدلًا من الجلاد”، وفق تعبيرها.

وأضافت أن هذا التحرك يستند – بحسب رؤيتها – إلى اعتبارات دينية وأخلاقية، إلى جانب ما اعتبرته سندًا قانونيًا دوليًا.

هجمات صاروخية ومسيرات نحو إسرائيل

وكانت الجماعة قد أعلنت تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا مواقع عسكرية في جنوب إسرائيل باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، في أول تحرك من هذا النوع منذ بداية التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران قبل نحو شهر.

تصعيد إقليمي واسع وتداخل جبهات القتال

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي متسارع، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران منذ أواخر فبراير، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استهداف مصالح أمريكية في بعض الدول العربية.

وفي موازاة ذلك، دخلت أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة، حيث أعلن “حزب الله” استهداف مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، بالتزامن مع توسع الضربات الإسرائيلية على لبنان، والتي شملت غارات جوية وتوغلًا بريًا محدودًا في الجنوب.

انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي

وأشارت الجماعة إلى أن تدخلها العسكري لا يهدف – بحسب وصفها – إلى توسيع دائرة التصعيد، بل إلى الضغط لوقف العمليات العسكرية، محذرة من تداعيات استمرار الصراع على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، في ظل اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

ويعكس هذا المشهد تزايد تعقيد الأزمة الإقليمية، مع تشابك عدة جبهات عسكرية في وقت واحد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات التي قد تتجاوز حدود المنطقة إلى تأثيرات دولية أوسع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى