
ترجمة موقع أخبار الغد
تسعى الحكومة المصرية إلى إيجاد طرق لترشيد استهلاك الكهرباء المولدة من النفط في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من خلال إجراءات من بينها فرض مواعيد إغلاق مبكرة للمحال، وهو ما يهدد نمط الحياة في القاهرة المعروفة بأنها “مدينة لا تنام”.
فرضت الحكومة مواعيد إغلاق جديدة على مستوى البلاد، حيث أُجبرت المتاجر والمطاعم والمقاهي على الإغلاق مبكرًا، ما أثّر على قدرتها على العمل خلال ساعات الذروة.
وقال أحد أصحاب المقاهي في القاهرة إن القرار “مدمر”، لأنه يحرمهم من أهم أوقات العمل، خاصة أن النشاط التجاري يمتد عادة حتى ساعات متأخرة من الليل.
تداعيات اقتصادية مباشرة
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات حكومية للتعامل مع تداعيات الحرب، التي أثّرت بشدة على الاقتصاد المصري رغم عدم مشاركته المباشرة في الصراع، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد.
وأدت هذه الإجراءات إلى تقليص العمالة في بعض الأنشطة، حيث اضطر بعض أصحاب الأعمال إلى خفض عدد الموظفين بشكل ملحوظ، مع إلغاء العمل الليلي الذي كان يمثل الجزء الأكبر من الإيرادات.
كما أثارت قرارات الإغلاق المبكر حالة من الجدل، حيث لجأ بعض المواطنين للتحايل عليها، فيما انتقدها آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بتخفيف القيود أو تعديل مواعيد العمل.
إجراءات استثنائية لترشيد الطاقة
أعلنت الحكومة أن هذه الإجراءات “استثنائية”، وتشمل خفض إضاءة الشوارع والإعلانات، وتقليص ساعات العمل الحكومية، إلى جانب تطبيق العمل من المنزل يومًا أسبوعيًا لبعض الموظفين.
واستُثنيت المناطق السياحية من هذه القرارات للحفاظ على تدفقات العملة الأجنبية، خاصة في مدن مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الهدف من هذه الإجراءات هو تقليل استهلاك الوقود، محذرًا من أن البديل سيكون “المزيد من زيادات الأسعار”.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على الاقتصاد
ارتفعت أسعار الطاقة عالميًا بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، نتيجة استهداف البنية التحتية النفطية وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس مباشرة على الاقتصاد المصري.
وتستورد مصر نحو 28% من احتياجاتها من البنزين و45% من الديزل، ما يزيد من الضغط على الموازنة العامة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وقال رئيس الوزراء إن فاتورة النفط في البلاد تضاعفت أكثر من مرتين منذ يناير لتصل إلى نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر للحرب على الاقتصاد المصري.
وتُعد هذه التداعيات مؤلمة بشكل خاص لمصر، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المنتجات البترولية لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية الطلب المحلي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد بالفعل من ضغوط مالية.
وتُظهر هذه التطورات أن الحرب، رغم وقوعها خارج الحدود، تُلقي بظلال ثقيلة على الداخل المصري، اقتصاديًا واجتماعيًا، ما يدفع الحكومة لاتخاذ إجراءات استثنائية لتفادي سيناريوهات أكثر صعوبة في الفترة المقبلة.
المصدر: AP News
https://apnews.com/article/us-war-israel-iran-middle-east-egypt-economy-oil-aa25e671bcb27bf03b401ae138f36dc9







