أحمد الشرع في لندن: أول زيارة رسمية لبريطانيا منذ توليه السلطة لتعزيز العلاقات والتعاون

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، إلى مقر الحكومة البريطانية في العاصمة لندن، للقاء رئيس الوزراء كير ستارمر، في زيارة رسمية تُعد الأولى له منذ توليه السلطة في يناير 2025، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة بناء العلاقات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي.
ونشرت وكالة الأنباء السورية “سانا” مشاهد مصورة لوصول موكب الشرع إلى مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مع رئيس الحكومة البريطانية وعدد من المسؤولين حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
زيارة تحمل طابعًا سياسيًا واقتصاديًا
بدأ الشرع زيارته إلى بريطانيا فجر الثلاثاء، ضمن جولة أوروبية تستهدف إعادة تموضع سوريا دوليًا بعد سنوات من العزلة، حيث يسعى إلى فتح قنوات تعاون جديدة مع القوى الغربية، خاصة في مجالات الاستثمار وإعادة الإعمار.
وتُعد هذه الزيارة خطوة متقدمة في مسار استئناف العلاقات السورية البريطانية، التي شهدت تحولًا لافتًا عقب سقوط نظام بشار الأسد، بعد سنوات من القطيعة السياسية والدبلوماسية.
عودة العلاقات بعد سنوات القطيعة
شهدت العلاقات بين دمشق ولندن تطورات متسارعة خلال العام الماضي، حيث استقبلت سوريا وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في دمشق في يوليو 2025، في زيارة شكلت مؤشرًا على بداية انفراجة سياسية بين البلدين.
كما أعادت سوريا افتتاح سفارتها في لندن في نوفمبر 2025، بعد إغلاق استمر نحو 13 عامًا، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى المملكة المتحدة.
محطة ختامية لجولة أوروبية
تأتي زيارة لندن باعتبارها المحطة الثانية والأخيرة في جولة أوروبية بدأها الشرع بزيارة إلى برلين، حيث التقى كبار المسؤولين الألمان، وبحث معهم سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وتعكس هذه الجولة توجه الحكومة السورية نحو الانفتاح على المجتمع الدولي، في محاولة لتحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، بعد حرب استمرت 14 عامًا وأدت إلى دمار واسع في البنية التحتية والاقتصاد.
تحركات دبلوماسية لإعادة التموضع الدولي
وتسعى دمشق من خلال هذه التحركات إلى إعادة إدماج نفسها في النظام الدولي، عبر بناء شراكات جديدة، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية، بما يساهم في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في المرحلة المقبلة.




