حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

أزمة الرواتب في سيراميكا إينوفا تفتح ملف الحد الأدنى للأجور بالمنطقة الصناعية

تشهد المنطقة الصناعية بكوم أوشيم بمحافظة الفيوم حالة من الارتباك الميداني نتيجة توقف العمل بمصنع سيراميكا إينوفا بسبب غياب التوافق حول قيمة الزيادات السنوية المقررة، حيث يطالب نحو 2000 عامل بضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل فوري لمواجهة الأعباء المعيشية الحالية، وتتصدر قضية الحد الأدنى للأجور المشهد الصناعي في ظل التمسك بمطالب رفع العلاوة الدورية لتصل إلى 2000 جنيه كحد أدنى بدلا من المبالغ التي طرحتها الإدارة والتي تراوحت بين 200 جنيه وألف جنيه فقط،

بدأ الحراك العمالي مع إعلان إدارة شركة سيراميكا إينوفا عن قيم مالية للعلاوة السنوية اعتبرها العاملون غير ملائمة لمستويات الدخل الحالية التي تقل بآلاف الجنيهات عن القيمة الرسمية التي حددتها الدولة، ويمثل الحد الأدنى للأجور الركيزة الأساسية في المفاوضات الجارية حاليا بمشاركة عضو مجلس الشيوخ أيمن الصفتي الذي يسعى للتوصل إلى صيغة اتفاق ترضي الطرفين وتضمن عودة عجلة الإنتاج للعمل مرة أخرى، حيث تعاني المنشأة من فجوة كبيرة بين الرواتب الحقيقية الممنوحة وبين مستهدفات الحد الأدنى للأجور المقررة قانونا،

المسار التفاوضي وتاريخ النزاعات العمالية بالشركة

تستند المطالبات الحالية بضرورة إقرار الحد الأدنى للأجور إلى سلسلة من الأزمات السابقة التي بدأت في يناير من العام الماضي عندما توقفت الماكينات للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة ووقف خصم الإجازات الإجبارية، وقد تدخل وقتها نائب محافظ الفيوم لإتمام اتفاق يقضي بصرف مساعدات مالية من صندوق إعانات الطوارئ للعمال التابع لوزارة العمل بقيمة بلغت 4 ملايين جنيه، ورغم ذلك لم تلتزم الإدارة بوعودها المتعلقة بملف الحد الأدنى للأجور مما أدى لتكرار التوقف عن العمل في يونيو وأكتوبر من العام الماضي،

تسببت السياسات الإدارية المتبعة في شركة سيراميكا إينوفا في تقليص العمالة الفنية المدربة خاصة بعد إجبار 100 عامل وعاملة من بينهم ذوو إعاقة على الخروج في إجازات قسرية لمدة 6 أشهر، ويؤثر غياب تطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل مباشر على معدلات الإنتاج وجودة المنتج النهائي نتيجة تسرب الخبرات البشرية بحثا عن بيئة عمل توفر دخلا يتناسب مع المعايير القانونية، وتتجه الأنظار الآن نحو نتائج الوساطة البرلمانية لحسم الجدل حول الحد الأدنى للأجور وإنهاء حالة الجمود التي تسيطر على أحد أكبر مصانع السيراميك،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى