إسرائيل تصنف فرنسا دولة غير صديقة وتعليق مشترياتها العسكرية

أعلنت إسرائيل رسميًا تعليق جميع مشترياتها العسكرية من فرنسا، معتبرةً باريس دولة “غير صديقة”، في خطوة تعكس تدهورًا ملحوظًا في العلاقات بين البلدين على خلفية الخلافات الدبلوماسية والسياسية.
وكشفت قناة “آي.24” الإسرائيلية في نسختها الفرنسية، بأن إسرائيل قد علقت جميع مشترياتها العسكرية من فرنسا، وذلك في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدول التي تعتبر معادية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تعليق جميع مشتريات الأسلحة من فرنسا.
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن هذا القرار، الذي اتخذه المدير العام للوزارة، الجنرال الاحتياطي أمير بارام، جاء في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدول التي تُعتبر معادية، وتعزيز استقلال إسرائيل في مجال الدفاع.
وقالت قناة 12 الإسرائيلية إن الوزارة ستفضل من الآن فصاعدًا التعاقد مع الصناعات المحلية والدول الشريكة التي تعتبر “صديقة”، في إطار جهود لتعزيز الإنتاج الوطني للأسلحة.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلي أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات مع باريس توتراً متزايداً، موضحة أنه منذ اندلاع الصراع الحالي، اتخذت فرنسا عدة إجراءات اعتبرت غير مواتية لإسرائيل، منها منع مشاركة مسئولين إسرائيليين في معارض ومؤتمرات أمنية على أراضيها، ودعم الدعوات إلى فرض حظر أسلحة على إسرائيل داخل الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن إعادة توجيه الميزانية نحو الإنتاج المحلي يأتي استجابة للدروس المستخلصة من القتال الأخير، ويهدف إلى ضمان الاستقلال الاستراتيجي لإسرائيل. وقال متحدث باسم الوزارة: “ستوجه العقود من الآن فصاعدًا نحو قدراتنا المحلية وشركائنا الموثوقين”.
واعتبرت المحطة الإسرائيلية في نسختها الفرنسية أن هذا القرار يعد نقطة تحول في العلاقات العسكرية بين إسرائيل وفرنسا، كما يتماشى مع الاستراتيجية الأوسع للقدس الرامية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الداخلية.
ومنذ إعلان فرنسا دعمها لحل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، شهدت العلاقات بين باريس وتل أبيب حالة من التوتر المتصاعد، تجلت في سلسلة من المواقف والانتقادات المتبادلة على الساحة الدولية.
فقد انتقدت إسرائيل بعض مواقف فرنسا في الأمم المتحدة، خصوصًا فيما يتعلق بالمؤتمر الأخير الذي استضافته المنظمة بالتعاون مع السعودية، حيث دعمّت باريس الدعوات لإعادة النظر في الاستيطان الإسرائيلي وفرض قيود على توريد الأسلحة.







