صراع النفوذ المشتعل يفرض واقعا جديدا بتصاعد حدة العمليات الميدانية في غزة

تتصاعد وتيرة التطورات الميدانية المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية واللبنانية وسط صراع النفوذ المشتعل الذي يفرض واقعا جديدا بتصاعد حدة العمليات العسكرية التي طالت مراكز حيوية ونقاطا أمنية حساسة فجر اليوم الثلاثاء، حيث أسفر القصف الجوي المركز على حي الزيتون الواقع بالجهة الشرقية لمدينة غزة عن مقتل 3 فلسطينيين نتيجة استهداف مباشر لنقطة أمنية تابعة للأجهزة المسؤولة عن الضبط الميداني بالمنطقة الشمالية للقطاع المحاصر، وتزامن هذا الهجوم مع تسجيل إصابات متفاوتة طالت 3 أشخاص آخرين بينهم طفل صغير تعرضوا لإطلاق نار مباشر في مناطق متفرقة بوسط وشمال غزة، في ظل أجواء أمنية شديدة التعقيد تسيطر على المشهد العام بالمنطقة،
تنفذ الفرق الطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني عمليات إجلاء واسعة النطاق شملت نقل 19 مريضا برفقة 31 من ذويهم من داخل الأراضي الفلسطينية باتجاه معبر رفح الحدودي تمهيدا لسفرهم لاستكمال العلاج بالخارج، وتأتي هذه التحركات الإنسانية بعد يوم واحد من عبور مجموعة من الفلسطينيين الذين كانوا عالقين في الأراضي المصرية إلى داخل القطاع، بينما رصدت سجلات الحركة التجارية بمعبر كرم أبو سالم دخول 123 شاحنة محملة بالبضائع والمساعدات الإغاثية المتنوعة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وذلك في أعقاب وصول 3 شاحنات فقط في اليوم السابق، مما يعكس تذبذبا في تدفق الإمدادات عبر المنافذ الحدودية،
اختطاف قيادي ميداني واستهداف ضابط أمني في غزة
شهد حي تل الهوى الواقع جنوب مدينة غزة عملية اختطاف غامضة نفذتها عناصر مسلحة استهدفت قياديا بارزا في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ووقعت هذه الحادثة بالتزامن مع محاولة اغتيال أخرى استهدفت ضابطا في الأجهزة الأمنية ببلدة الزوايدة وسط القطاع، حيث أصيب الضابط برصاصة في القدم إثر هجوم استخدمت فيه أسلحة مزودة بكاتم للصوت، ونجحت القوات الأمنية في إلقاء القبض على أحد المنفذين بعد تبادل لإطلاق النار أدى لإصابة أحد المهاجمين، فيما تشير البيانات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى وصول عدد الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72280 قتيلا و172014 مصابا حتى الآن،
توسع نطاق العمليات العسكرية ليشمل الضفة الغربية حيث سجلت وزارة الصحة مقتل فلسطيني برصاص مباشر عند حاجز عسكري شرق مدينة طولكرم، بالإضافة إلى سقوط قتيل آخر في بلدة دورا بمدينة الخليل بعد تركه ينزف ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه قبل احتجاز جثمانه، وفي مدينة القدس المحتلة قامت الآليات بهدم 4 منازل سكنية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى ضمن سلسلة إجراءات طالت 49 منشأة خلال شهر فبراير الماضي، وامتد التوتر إلى جنوب لبنان حيث قتل جندي لبناني في بلدة العامرية قضاء صور، كما سجلت قوات اليونيفيل مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر نتيجة انفجار مقذوف مجهول المصدر،
غارات مكثفة على بيروت وعمليات عسكرية في الجنوب
استهدفت غارات جوية مكثفة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت طالت مناطق سكنية في منطقة الرحاب مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 17 آخرين، وتزامنت هذه الهجمات مع قصف آخر استهدف بلدة شقرا بقضاء بنت جبيل أدى لمقتل 5 أشخاص وإصابة 2 آخرين، ليرتفع إجمالي ضحايا العدوان الأخير على لبنان إلى 1238 قتيلا، وفي المقابل أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية استهدفت مستوطنات دوفيف والمطلة بالإضافة إلى استهداف ثكنة شوميرا بطائرات مسيرة وقاعدة حيفا البحرية بصلية من الصواريخ النوعية، في ظل استمرار الخروقات الأمنية التي تسببت في مقتل نحو 347 شخصا منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار السابق،







