تصعيد عسكري غير مسبوق في مواجهة الحرس الثوري الإيراني والاحتلال بمضيق هرمز

تتصاعد حدة العمليات القتالية في المنطقة مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت موقع اجتماع قادة الجبهة الداخلية التابعة لجيش الاحتلال في بني براك، وشملت الهجمات المركزة نقاطا حيوية في مدينتي تل أبيب وبئر السبع ضمن ما يعرف بالموجة رقم 88 من عملية الوعد الصادق 4، وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعكس حجم الصدام المباشر والمستمر بين إيران من جهة والكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث رصدت الأجهزة التقنية إطلاق دفعات صاروخية مكثفة باتجاه الأراضي المحتلة استدعت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي واعتراض التهديدات الجوية،
توسعت رقعة المواجهة العسكرية لتشمل دوي انفجارات ضخمة في أجواء مدينة القدس تجاوزت عشرة انفجارات متتالية تزامنت مع إطلاق صافرات الإنذار في كافة أرجاء المدينة، وأوضح جيش الاحتلال أنه رفع حالة التأهب للدرجة القصوى عقب رصد الصواريخ المنطلقة من العمق الإيراني، وفي المقابل تعرضت العاصمة الإيرانية طهران لسلسلة من الانفجارات الغامضة التي تسببت في انقطاع واسع للتيار الكهربائي خاصة في المناطق الشرقية، بينما تحاول السلطات الفنية استعادة الخدمات الأساسية وتحديد حجم الأضرار الناتجة عن تلك الانفجارات التي هزت العاصمة في ظل أجواء مشحونة بالترقب،
استراتيجية المواجهة المفتوحة في الحرس الثوري الإيراني ومستقبل الصراع
يرفض بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال وضع سقف زمني محدد للعمليات العسكرية الجارية، مؤكدا أن الجيش أنجز أكثر من نصف أهدافه الاستراتيجية الرامية لتقويض القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وتتبنى الإدارة الصهيونية بالتعاون مع واشنطن خطة طويلة الأمد تهدف إلى إنهاك الخصم داخليا ومنعه من تطوير ترسانته العسكرية، ويرى نتنياهو أن الفشل في حسم هذه المعركة سيؤدي بالضرورة إلى تهديد الأمن العالمي بشكل مباشر، مشددا على ضرورة الاستمرار في الضغط العسكري والسياسي المكثف لضمان تحقيق كافة الغايات المنشودة من هذا التصعيد الذي يشهده الحرس الثوري الإيراني،
تداعيات نقص الوقود والتحركات الدولية للسيطرة على مضيق هرمز
لوح دونالد ترامب الرئيس الأمريكي باتخاذ إجراءات صارمة تجاه الدول التي امتنعت عن دعم الموقف الأمريكي، مطالبا تلك الدول بالاعتماد على نفسها في الدفاع عن مصالحها وتأمين احتياجاتها النفطية، وحث ترامب القوى المتضررة من نقص إمدادات الطاقة على التحرك الجريء للسيطرة على مضيق هرمز لضمان تدفق الوقود، موضحا أن الولايات المتحدة لن توفر الدعم لمن لم يساندها في أزماتها، كما عرض على الدول التي تواجه أزمات في وقود الطائرات شراء احتياجاتها من الأسواق الأمريكية، مؤكدا أن بلاده لن تتحمل أعباء حماية الممرات الملاحية الدولية في مضيق هرمز لصالح الآخرين دون مقابل،
طالب سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي بضرورة الوقف الفوري لما وصفه بالعدوان غير المبرر على الأراضي الإيرانية، محذرا من انزلاق المنطقة نحو صراع شامل يصعب السيطرة عليه، وأعرب لافروف عن استعداد موسكو للقيام بدور الوساطة الدولية لتقريب وجهات النظر واحتواء الأزمة المتصاعدة وتجنب المواجهات الكبرى، واتهم الخارجية الروسية كلا من واشنطن وتل أبيب بالعمل على عرقلة مسار تطبيع العلاقات الإقليمية بين إيران وجيرانها، معتبرا أن هذا النهج التصعيدي يزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويقوض فرص السلام، وهو ما يجعل نشاط الحرس الثوري الإيراني محورا للصراع،





