الدكتور ياسر الهضيبي يطالب بتحقيق دولي في إعدام الأسرى الفلسطينيين والانتهاكات الجسيمة

يفتح الدكتور ياسر الهضيبي وكيل لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب ملف إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يمثل صدمة إنسانية كبرى تتطلب مراجعة شاملة لآليات الحماية الدولية، حيث يعتبر الهضيبي أن المساس بحياة المعتقلين وهو في قبضة الاحتجاز ينسف ركائز القانون الدولي ويضع المنظومة العالمية في مأزق حقيقي أمام مسؤولياتها التاريخية، مؤكدا أن الانتهاكات التي تطال الحقوق الأساسية لا يمكن تصنيفها كأحداث عابرة بل هي تقويض ممنهج لفكرة العدالة في الأراضي المحتلة،
يستعرض الدكتور ياسر الهضيبي خطورة الانعكاسات الناجمة عن إعدام الأسرى الفلسطينيين في ظل غياب المحاسبة الجادة التي تسمح باستمرار هذه التجاوزات الصارخة ضد المدنيين والعزل، ويشير وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن كافة المواثيق والشرائع السماوية تمنح الأسير حقا أصيلا في الرعاية الطبية والحماية الجسدية الكاملة، ويوضح أن الصمت الدولي المطبق حيال هذه الجرائم يمنح الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الانتهاكات التي تضرب مصداقية المؤسسات الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان بمختلف دول العالم،
تشريعات الكنيست ومخالفة القوانين الدولية
يرفض الدكتور ياسر الهضيبي كافة التحركات التشريعية الصادرة عن الكنيست والتي تهدف إلى شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين عبر صياغة قوانين تخالف صراحة قواعد القانون الدولي الإنساني، ويرى الهضيبي أن استخدام الأدوات القانونية لتبرير سلب الحق في الحياة يمثل سابقة خطيرة في تاريخ النظم التشريعية العالمية التي يجب أن تلتزم بمبادئ الكرامة الإنسانية، ويشدد على أن أي محاولة للالتفاف على الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية جنيف تعتبر والعدم سواء أمام جهات التحقيق والمحاكم الجنائية الدولية،
يطالب الدكتور ياسر الهضيبي بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل بعيدا عن الضغوط السياسية للوقوف على ملابسات ملف إعدام الأسرى الفلسطينيين وضمان عدم إفلات المسؤولين، ويؤكد وكيل لجنة حقوق الإنسان أن الانحياز لقيم العدالة يتطلب موقفا موحدا يرفض سياسة المعايير المزدوجة التي تتبعها بعض القوى في التعامل مع الأزمات الإنسانية، ويختتم تقريره بأن كرامة الإنسان الفلسطيني ستبقى هي المحك الرئيسي لاختبار مدى نزاهة النظام العالمي وقدرته على إنفاذ القانون وحماية الضحايا من البطش،







