بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج بإرسال دفاعات جوية وتمديد انتشار قواتها في قطر

أعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، تعزيز تعاونها الدفاعي مع دول الخليج، عبر تمديد انتشار قواتها الجوية في قطر، وإرسال فرق ومنظومات دفاع جوي إلى السعودية والبحرين والكويت، في ظل تصاعد الحرب في المنطقة ودخولها شهرها الثاني.
وجاء ذلك في بيان للمتحدثة باسم الحكومة البريطانية باللغة العربية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين وولار، عقب جولة إقليمية أجراها وزير الدفاع البريطاني جون هيلي شملت السعودية وقطر والبحرين.
تحركات عسكرية بريطانية لدعم أمن الخليج
أوضحت المتحدثة أن الوزير البريطاني أجرى مباحثات مع قادة ومسؤولين في الدول الثلاث، ركزت على تطورات الحرب، وأمن مضيق هرمز، وسبل تعزيز التعاون الدفاعي بين بريطانيا ودول الخليج.
وأكد البيان أن سرب طائرات “تايفون” البريطاني-القطري ينفذ منذ بداية الحرب عمليات دفاعية مشتركة، مشيرًا إلى قرار لندن تمديد فترة تمركز هذه الطائرات في قطر، في إطار دعم الأمن الإقليمي.
كما التقى الوزير البريطاني طيارين في قاعدة الدخان الجوية، يشاركون في طلعات مستمرة تغطي أجواء قطر والبحرين والأردن والإمارات، ضمن مهام حماية المجال الجوي لهذه الدول.
نشر منظومات دفاع جوي متقدمة في عدة دول خليجية
في السعودية، أبلغ الوزير نظيره خالد بن سلمان بإرسال منظومات الدفاع الجوي “سكاي سابر”، إلى جانب معدات متكاملة تشمل رادارات ومنصات إطلاق صواريخ وأنظمة قيادة وسيطرة، بالإضافة إلى فرق تشغيل عسكرية متخصصة.
وأشار البيان إلى أن هذه المنظومات سيتم دمجها ضمن شبكة الدفاع الجوي السعودية والإقليمية، لتعزيز القدرة على التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وفي البحرين، أعلنت لندن وصول منظومة دفاع جوي قصيرة المدى، مدعومة بفريق خبراء للمساعدة في تشغيلها ودمجها ضمن الدفاعات الوطنية.
أما في الكويت، فقد تم نشر منظومة “رابيد سنتري” الصاروخية، إلى جانب منظومة “أوركوس” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والمتخصصة في الكشف المبكر عن الطائرات المسيّرة والتعامل معها.
تصاعد الحرب واتساع نطاق الهجمات في المنطقة
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى استهداف قيادات عسكرية وسياسية بارزة.
وفي المقابل، ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وتنفيذ هجمات تستهدف ما تصفه بمصالح وقواعد أمريكية في دول خليجية والأردن، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وفق بيانات رسمية صادرة عن تلك الدول.
كما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
أرقام تكشف حجم التصعيد العسكري
بحسب البيانات الرسمية، سجل الطيارون البريطانيون أكثر من 1280 ساعة طيران منذ بداية الحرب، ضمن مهام الدفاع عن المصالح البريطانية وحلفائها في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت سبع دول عربية، معظمها خليجية، باستخدام ما لا يقل عن 5558 صاروخًا وطائرة مسيّرة خلال شهر واحد، إضافة إلى هجمات جوية بطائرات مقاتلة.
وتُعد الإمارات الأكثر تعرضًا لهذه الهجمات، تليها الكويت، ثم البحرين وقطر والسعودية والأردن، فيما كانت سلطنة عمان الأقل تأثرًا.
وتعكس هذه التحركات البريطانية تصاعد القلق الدولي من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتزايد التهديدات للممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بما ينذر بتداعيات أوسع على الأمن الإقليمي والدولي.



