العالم العربيفلسطين

غضب شعبي في غزة رفضًا لقانون إعدام الأسرى… وقفة جماهيرية في مخيم البريج تندد بالتشريعات الإسرائيلية

 

شهد مخيم البريج وسط قطاع غزة وقفة جماهيرية حاشدة رفضًا لما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وسط تصاعد الغضب الشعبي عقب إقرار تشريعات إسرائيلية مثيرة للجدل تمس حياة المعتقلين داخل السجون.

وجاءت الوقفة بدعوة من اللجنة الشعبية للاجئين، بمشاركة واسعة من مخاتير ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية، إلى جانب عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم، مؤكدين أن المساس بالأسرى يمثل “تجاوزًا للخطوط الحمراء”.

“الأسرى ليسوا وحدهم”… رسالة موحدة من العشائر

وأكد متحدث باسم العشائر واللجان الشعبية في المخيم أن هذه الفعالية تحمل رسالة واضحة مفادها أن الأسرى يحظون بدعم شعبي واسع، وأن أي إجراءات تستهدف حياتهم ستواجه بردود فعل قوية على المستوى الشعبي والوطني.

وأشار إلى أن سنّ مثل هذه القوانين يعكس حالة من التخبط، مشددًا على وحدة الموقف الفلسطيني تجاه قضية الأسرى.

عائلات الأسرى: القوانين تزيدنا تمسكًا بحقوقنا

من جانبها، عبّرت عائلات الأسرى عن تمسكها بحقوق أبنائها، مؤكدة أن هذه التشريعات لن تثنيها عن المطالبة بحريتهم.

وأوضح أحد أولياء الأمور أن الأسرى يمثلون رموزًا للحرية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحمايتهم، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات القانون الجديد.

تفاصيل القانون المثير للجدل

ويقضي القانون الذي أقره الكنيست بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، مع منح صلاحيات واسعة لتنفيذه، تشمل إمكانية إصدار الحكم بأغلبية بسيطة دون الحاجة لإجماع، إضافة إلى شمول المحاكم العسكرية ضمن آليات تطبيقه.

كما يمنح القانون حصانة قانونية للمنفذين وسرية لهويتهم، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة، حتى داخل الأوساط الإسرائيلية.

انتقادات داخلية وأرقام صادمة

وأبدت شخصيات إسرائيلية بارزة، بينها مسؤولون سابقون وقضاة وشخصيات أكاديمية، اعتراضها على القانون، معتبرة أنه يمثل “وصمة أخلاقية”.

في المقابل، تشير تقديرات حقوقية إلى وجود أكثر من 9500 فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير تتحدث عن أوضاع إنسانية صعبة تشمل التعذيب والإهمال الطبي.

تصعيد مستمر في ظل الحرب

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع تشهده الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما تخلّفه من تداعيات إنسانية وسياسية معقدة، تعيد ملف الأسرى إلى صدارة المشهد الفلسطيني والإقليمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى