اقتصاد

النفط يقفز 5% بعد تهديدات ترامب بمواصلة ضرب إيران وتصاعد المخاوف حول مضيق هرمز

 

قفزت أسعار النفط بنحو 5%، الخميس، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استمرار الضربات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وصعد خام برنت ليتجاوز مستوى 106 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس نحو 105 دولارات، مدفوعين بتصاعد التوترات واستمرار اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

تصريحات ترامب تدفع السوق للصعود
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران “بقوة شديدة للغاية” خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مشيرًا إلى أن الدول المستفيدة من نفط الشرق الأوسط يجب أن تتحمل مسؤولية تأمين الشحنات عبر المضيق.

وأضاف أن حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي ستعود إلى طبيعتها بعد انتهاء الحرب، دون تقديم جدول زمني واضح لذلك.

اضطراب الإمدادات يرفع الأسعار
وجاءت هذه القفزة في ظل إغلاق شبه فعلي لمضيق هرمز منذ أسابيع، ما أعاق تدفقات النفط الخام والغاز ومنتجات الطاقة إلى الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة.

ورغم تراجع الأسعار مؤخرًا مع توقعات بحل سياسي، لا يزال خام برنت مرتفعًا بأكثر من 40% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب.

توقعات باستمرار التقلبات
ويرى محللون أن خطاب ترامب لم يغيّر من واقع السوق، بل عزز توقعات استمرار الاضطرابات، مع احتمال تداول الأسعار بين 95 و110 دولارات للبرميل على المدى القريب، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

كما أشار خبراء إلى أن الأسواق بدأت تأخذ في الحسبان سيناريو تصعيد عسكري أكثر حدة، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب.

مضيق هرمز في قلب الأزمة
يبقى مضيق هرمز محور الأزمة الحالية، حيث يمثل أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وتزايدت التهديدات المتبادلة بشأنه، وسط غموض حول إمكانية إعادة فتحه في المدى القريب.

وفي هذا السياق، أكدت تصريحات إيرانية أن قرار فتح المضيق لن يكون استجابة لضغوط خارجية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز حالة عدم اليقين في الأسواق.

رهانات متباينة للمستثمرين
ومع استمرار الغموض، يتجه المستثمرون إلى أدوات مالية مختلفة للتحوط، وسط سيناريوهات متباينة تتراوح بين تراجع الأسعار في حال التوصل إلى اتفاق سريع، أو ارتفاعها بشكل أكبر إذا استمر التصعيد.

ويعكس هذا المشهد حالة ترقب حادة في أسواق الطاقة، مع بقاء العوامل الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى