ترامب يتوعد إيران بمزيد من الضربات خلال أسابيع ويهدد بضرب منشآت الطاقة

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الخميس، بمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة، مؤكدًا أن الأهداف الاستراتيجية للحرب “اقتربت من التحقيق”، في تصعيد جديد يعكس استمرار المواجهة دون أفق واضح للحسم.
وأوضح ترامب، في خطاب متلفز، أن عملية “الغضب الملحمي” مستمرة حتى تحقيق جميع الأهداف العسكرية، مشددًا على أن الجيش الأمريكي سيواصل ضرب إيران “بشدة” خلال الفترة المقبلة، في إطار ما وصفه بالمرحلة الحاسمة من الحرب.
وأضاف في تصريحات لافتة: “سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه”، في إشارة إلى مستوى التصعيد المتوقع خلال العمليات القادمة.
“سنضرب جميع محطات توليد الطاقة لديهم”
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار ترامب إلى استمرار المفاوضات، لكنه حذر من أن فشلها سيؤدي إلى تصعيد واسع، قائلاً: “في حال فشل المفاوضات سنضرب جميع محطات توليد الطاقة لديهم”، وهو ما يعكس تهديدًا مباشرًا للبنية التحتية الحيوية في إيران.
كما أكد أن تغيير النظام في إيران ليس هدفًا مباشرًا للولايات المتحدة، رغم استمرار العمليات العسكرية، مدعيًا أن الأهداف الأساسية “باتت قريبة من التحقق”.
مضيق هرمز في قلب الأزمة العالمية
وتطرق ترامب إلى أزمة مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تعتمد عليه في وارداتها النفطية، وداعيًا الدول المستفيدة منه إلى تحمل مسؤولية تأمينه.
وقال: “يمكن لهذه الدول شراء النفط من الولايات المتحدة أو أن تتحمل مسؤولية حماية المضيق بنفسها”، مضيفًا أن بعض الدول “رفضت المشاركة في الضغط على إيران”، ما دفع واشنطن إلى التحرك منفردة.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس تقييد حركة الملاحة في المضيق، مهددة باستهداف أي سفن تعبر دون تنسيق، ما أدى إلى اضطراب كبير في الأسواق العالمية.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، ما تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين عالميًا.
خسائر أمريكية وارتفاع أسعار الوقود
وفي سياق متصل، أقر ترامب بسقوط 13 قتيلاً من الجنود الأمريكيين منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه أيضًا ارتفاعًا في أسعار الوقود.
وحمل إيران مسؤولية هذا الارتفاع بسبب ما وصفه بـ”الهجمات على ناقلات النفط”، مؤكدًا أن التأثيرات الاقتصادية الحالية “مؤقتة”.
أهداف الحرب كما حددتها واشنطن
وبعد الخطاب، أوضح وزير الخارجية الأمريكي أن أهداف العمليات تشمل:
- تدمير مصانع الأسلحة الإيرانية
- القضاء على الأسطول البحري
- استهداف القوات الجوية
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
حرب مستمرة منذ أكثر من شهر
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية، وسط إدانات إقليمية متصاعدة.
وتشير التطورات المتسارعة إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.




