مجدي حمدان: استمرار الصراع ضمانة بقاء ترامب في السباق الرئاسي

علق مجدي حمدان القيادي بحزب المحافظين، على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول مستجدات الحرب، قائلا: “في قراءة أولية لخطاب دونالد ترامب الأخير، يتضح أن الرجل لا يتعامل مع الحرب كأزمة يجب احتواؤها، بل كأداة سياسية تمنحه شريان بقاء داخل المشهد الأمريكي”.
وأضاف حمدان خلال بيان له، أن خطاب ترامب يعكس قناعة بأن استمرار التوترات والصراعات يمثل “قبلة الحياة” لاستمراره في سباق الرئاسة، عبر توظيف الخوف وتعبئة القاعدة الانتخابية، بدلًا من تقديم حلول حقيقية للأزمات الداخلية، مضيفا: “خطاب ترامب جاء موجهًا بالأساس إلى الشارع الأمريكي، لكنه – ومن وجهة نظري – لن يحقق أهدافه الانتخابية، بل قد يكون أحد أسباب تراجع الحزب الجمهوري في الجولات القادمة”.
وتابع: “السبب بسيط وواضح، فالخطاب خلا تمامًا من أي رؤية لتحسين مستوى المعيشة، أو معالجة التضخم، أو دعم الطبقة المتوسطة التي باتت تبحث عن حلول لا شعارات”.
وأشار حمدان إلى أن الأخطر في هذا الخطاب، أنه كشف عن انحياز واضح وغير مبرر، حيث بدا ترامب وكأنه يخضع بالكامل للإرادة الإسرائيلية، في مشهد يطرح تساؤلات حقيقية حول استقلالية قراره السياسي، مضيفا: “وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات المتداولة في الأوساط الإعلامية حول وجود ضغوط أو ملفات حساسة يتم استخدامها للتأثير على مواقفه، وهي أمور – إن صحت – تمثل تهديدًا خطيرًا لنزاهة القرار السياسي الأمريكي”.
ولفت حمدان إلى أن ما قدمه ترامب ليس مشروع دولة، بل خطاب تعبوي قصير النظر، يراهن على استمرار الأزمات بدلًا من حلها، وعلى تصدير الخوف بدلًا من بناء الأمل، مؤكدا أن هدا النهج في تقديره لن يقود إلا إلى مزيد من الانقسام داخل المجتمع الأمريكي، وقد يدفع الناخب الأمريكي إلى البحث عن بديل أكثر اتزانًا وواقعية ويحول الدفة إلى الحزب الديمقراطي في الانتخابات القادمة.







