حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

أزمة مديونيات شركة ايفرجرو للأسمدة المتخصصة تثير تساؤلات واسعة حول استقرار المناخ الاستثماري

تتصدر أزمة شركة ايفرجرو للأسمدة المتخصصة المشهد الاقتصادي الحالي عقب الكشف عن تفاصيل القروض الضخمة التي حصلت عليها المؤسسة وتجاوزت قيمتها حاجز 40 مليار جنيه مصري، وتواجه الإدارة بقيادة المهندس محمد الخشن ضغوطا متزايدة لتوضيح المسارات المالية التي أدت إلى هذا التضخم المالي الكبير في الالتزامات البنكية، حيث تضمنت المديونية المعلنة في ديسمبر من عام 2021 مبالغ وصلت إلى 11.8 مليار جنيه منها 6 مليارات جنيه لبنوك محلية بخلاف قرض دولي بقيمة 425 مليون دولار،

تسببت التحديات الاقتصادية المتلاحقة منذ عام 2022 في تفاقم المركز المالي للشركة بشكل لافت مما أثار نقاشات تقنية حول آليات الإدارة المالية داخل هذا الكيان الصناعي، ويشير التحليل الفني للموقف إلى أن مديونية شركة ايفرجرو للأسمدة المتخصصة أصبحت تمثل رقما صعبا في معادلة الائتمان المصرفي خاصة مع استمرار التزاماتها لسنوات طويلة دون الوصول إلى تسويات نهائية، وتؤكد إدارة الشركة أن هناك حملات موجهة تستهدف النيل من سمعتها التجارية وزعزعة ثقة المستثمرين في كفاءة مشروعاتها القائمة التي تسعى للتوسع في الأسواق المحلية والعالمية،

تحديات الالتزامات المالية وأزمة السيولة النقدية

تستوجب الأرقام المعلنة وقفة تحليلية جادة لمعرفة مصير التدفقات النقدية الناتجة عن مبيعات الشركة التي تقدر بنحو 120 مليون دولار سنويا من حصيلة التصدير للخارج، وتثير هذه التدفقات التي بلغت إجماليا نحو 600 مليون دولار خلال الخمس سنوات الماضية تساؤلات حول جدولة الديون وسداد الفوائد المستحقة للبنوك الممولة للمشروعات، وتعتبر شركة ايفرجرو للأسمدة المتخصصة أن إثارة هذه الملفات في التوقيت الحالي يضر بالمصلحة الوطنية ويضيع فرصا استثمارية كبرى كانت قيد التنفيذ مما دفعها للتهديد باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مروجي المعلومات المغلوطة،

تركز السياسة المالية للشركة في المرحلة الراهنة على محاولة احتواء الأزمة الناتجة عن تراكم القروض والبحث عن مخارج ائتمانية تضمن استمرار العمليات الإنتاجية، وتمثل شركة ايفرجرو للأسمدة المتخصصة نموذجا للصناعات الكبرى التي تعاني من فجوة بين حجم الإيرادات الدولارية المعلنة وبين واقع المديونيات المتراكمة لدى الجهاز المصرفي المصري، ويبقى الغموض يكتنف أسباب غياب المطالبات البنكية الجدية بسداد الأقساط والفوائد طوال الفترة الماضية مما يضع الرقابة المالية أمام مسؤولية جسيمة لضمان حقوق المودعين والحفاظ على هيبة الكيانات الاقتصادية الكبرى من الانهيار،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى