مصرملفات وتقارير

تعيين السفير علاء يوسف رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات يطلق مرحلة هيكلية شاملة للمؤسسة

قرب صدور القرار الجمهوري بتكليف السفير علاء يوسف بمهام رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات تحولا محوريا في مسار العمل الإعلامي الرسمي بالدولة المصرية، حيث تقضي التوجيهات الجديدة بإعادة صياغة فلسفة عمل المؤسسة لتعود إلى الأطر التنظيمية التي كانت متبعة في حقبة السبعينيات مع دمجها بآليات العصر، ويهدف هذا التحرك السيادي إلى استعادة التوازن في إدارة الملف المعلوماتي وتطوير أدوات الرصد والتحليل، وضمان تفعيل أدوار مجلس الإدارة الجديد لتحقيق أقصى درجات الفاعلية في مخاطبة الرأي العام المحلي والدولي وفق رؤية تخصصية،

تستهدف خطة التطوير الراهنة نقل الهيئة العامة للاستعلامات من نمط الإعلام التعبوي التقليدي إلى رحاب المؤسسة المعلوماتية الرقمية المتكاملة التي تدير الصورة الذهنية للدولة عالميا، وتتضمن الاستراتيجية الجديدة تحويل دفة التركيز من الخطاب الداخلي البسيط الذي ساد عقب انتصارات أكتوبر ومرحلة الانفتاح إلى منصة دولية احترافية، حيث تعمل الكوادر الحالية على رصد وتحليل ما يزيد عن 1917 تقريرا إعلاميا دوليا خلال الشهر الواحد بهدف التصدي للمغالطات وتوضيح الحقائق الموثقة أمام المجتمع الدولي بأسلوب هادئ ومنضبط،

تشهد المؤسسة ثورة تقنية كبرى بدلا من الوسائل الورقية والقوافل التي كانت سائدة في العقود الماضية حيث تم تنفيذ مشروع ضخم للتحول الرقمي الشامل، ونجحت الهيئة العامة للاستعلامات في رقمنة الأرشيف التاريخي الضخم عبر تحويل 425 ساعة من الوثائق والسينما التاريخية إلى صيغ رقمية مؤمنة لحمايتها من التلف والضياع، كما شملت التحديثات إطلاق تطبيقات إلكترونية ذكية بعدة لغات أجنبية لمخاطبة مراكز التأثير العالمي مباشرة، والاعتماد على معايير التواصل الحديثة التي تتجاوز القوالب الخبرية الجامدة إلى التحليل الرقمي،

تتبنى الإدارة الجديدة منهجا يجعل من الهيئة العامة للاستعلامات مركز دراسات ومعلومات يمد صانع القرار بقراءات تحليلية وإحصائية معمقة حول توجهات الرأي العام العالمي، ولم يعد الدور مقتصرا على نشر البيانات الرسمية بشكل أحادي بل امتد ليشمل تشريح القضايا الاقتصادية والحقوقية والمشاريع القومية بأسلوب علمي، وتعمل الهيئة حاليا من خلال المركز الصحفي للمراسلين الأجانب كغرفة عمليات متكاملة تعمل على مدار الساعة لتقديم التسهيلات اللازمة وتنسيق التغطيات الكبرى لأحداث عالمية مثل افتتاح المتحف المصري الكبير،

تخضع البنية التنظيمية للمؤسسة في الوقت الراهن لعملية إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى ضخ كوادر بشرية متخصصة تمتلك القدرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وتسعى الهيئة العامة للاستعلامات من خلال هذا التطوير إلى مواكبة المعايير العالمية في الإدارة الإعلامية وتقديم محتوى رصين يعكس ثقل الدولة وتاريخها، ويعد تعيين مجلس الإدارة الجديد خطوة لتعزيز الشفافية وتدفق المعلومات بدقة متناهية، مما يضمن وجود ذراع معلوماتي قوي يدعم المصالح الوطنية ويواجه التحديات بمهنية صحفية رفيعة المستوى بعيدا عن الارتجال،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى