تشريع الموت الممنهج عبر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير أزمة حقوقية دولية واسعة

يواجه الواقع الحقوقي في الأراضي المحتلة منعطفا خطيرا بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي نهائيا على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ، حيث يستهدف هذا التشريع الأشخاص المدانين بتنفيذ عمليات ذات طابع قومي أدت لمقتل إسرائيليين ، ويمنع النص الجديد أي إمكانية لمنح عفو أو تخفيف العقوبة الصادرة بحق المحكومين ، مما يجعله أداة قانونية تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة بشكل مباشر وصارم للغاية خلال الفترة الراهنة ،
يوضح الباحث فتحي نمر أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يتضمن بنودا تجعل تطبيقه على الإسرائيليين أمرا في غاية الصعوبة ، حيث يشترط النص أن يكون القتل بدافع قومي يهدف لإنهاء كيان الدولة وهو ما لا ينطبق فعليا على المستوطنين ، ويؤكد المحامي حسن عبادي أن التشريع ينتهك مبدأ المساواة أمام القانون عبر التمييز في بنود الاتهام بين حامل الجنسية الإسرائيلية وغيره ، مما يكرس حالة من الفصل القانوني الواضح داخل قاعات المحاكم ،
يشير مدير مؤسسة الضمير علاء سكافي أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين سيطال نحو 300 معتقل من أصل 1800 من غزة ، والذين تصنفهم سلطات الاحتلال كمقاتلي نخبة منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023 دون إحالتهم لقضاء عادل حتى الآن ، ويرى كمال بني عودة المسؤول في هيئة شؤون الأسرى أن الالتماس المقدم للمحكمة العليا يهدف لإبطال القانون ، نظرا لكونه يسلب الحق في الحياة ويفرض عقوبة الشنق القاسية التي تستهدف هوية المعتقلين الوطنية فقط ،
تتضمن نصوص قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدوره بواسطة مصلحة السجون التابعة لوزارة الأمن القومي ، ويؤكد صالح حامد أن المشروع الذي قدمته ليمور سون هارميلخ بدعم من إيتمار بن جفير حصد 62 صوتا مقابل 48 معارضا ، بينما يلفت باسل فراج إلى أن المنظومة الصهيونية قننت سياسات القتل الصامت التي تسببت في وفاة 367 أسيرا منذ عام 1967 ، منهم 100 شهيد سقطوا منذ اندلاع المواجهات الأخيرة ،
يعتبر وزير الجيش يوآف جالانت أن معتقلي القطاع مقاتلون غير شرعيين لحرمانهم من الحماية الدولية وفقا للقوانين المعمول بها حاليا ، ويوضح المختصون أن الكنيست تجاوز صلاحيات الحاكم العسكري في الضفة الغربية عبر هذا التشريع الذي ينتظر قرار المحكمة العليا النهائي ، حيث أصدرت المحكمة أمرا احترازيا يجمد التنفيذ حتى 24 مايو المقبل ، بانتظار رد الحكومة على الطعون القانونية التي تعتبر هذا القانون أداة سياسية لشرعنة القتل ،







