إنذار إسرائيلي عاجل بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت تمهيدًا لضربات تستهدف “بنى حزب الله”

وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء منازلهم فورًا، تمهيدًا لشن هجمات قال إنها تستهدف “بنى تحتية عسكرية لحزب الله”، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العمليات العسكرية داخل لبنان.
أعلن متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن التحذير يشمل عدة أحياء رئيسية، من بينها: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، مطالبًا السكان بالمغادرة الفورية.
وأوضح أن هذا الإنذار يأتي ضمن ما وصفه بـ “العمل بقوة ضد أنشطة حزب الله”، في إشارة إلى نية تنفيذ ضربات واسعة تستهدف مواقع داخل هذه المناطق.
اتساع رقعة الحرب إقليميًا
يأتي هذا التصعيد في سياق توسّع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت تداعياتها إلى لبنان، وسط تزايد التوترات في المنطقة منذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير الماضي.
وشهدت تلك الحرب سقوط آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب عمليات اغتيال طالت قيادات بارزة، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي ودفع حلفاء طهران إلى الانخراط بشكل مباشر في المواجهة.
تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله
في المقابل، نفذ “حزب الله” هجومًا على موقع عسكري إسرائيلي في مطلع مارس، قال إنه جاء ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.
وردّت إسرائيل في اليوم ذاته بشن غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى مناطق في جنوب وشرق لبنان، قبل أن تبدأ في اليوم التالي توغلًا بريًا محدودًا في الجنوب.
مخاوف من تصعيد أوسع
يثير هذا التطور مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع داخل لبنان، خاصة مع استهداف مناطق سكنية مكتظة بالسكان، ما قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة وخسائر إنسانية كبيرة.
ويعكس هذا التصعيد استمرار تحوّل الصراع في المنطقة من مواجهة محدودة إلى ساحة اشتباك إقليمي مفتوح، تتداخل فيه الأطراف وتتشابك فيه الجبهات بشكل متسارع.






